تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸٠   

عزل عمر خالدا عن إمارة حمص فی سنة سبع عشرة و إقامه للناس و عقله بعمامته و نزع قلنسوته عن رأسه و قال أعلمنی من أین لک هذا المال و ذلک أنه أجاز الأشعث بن قیس بعشرة آلاف درهم فقال من الأنفال و السهمان فقال لا و الله لا تعمل لی عملا بعد الیوم و شاطره ماله و کتب إلى الأمصار بعزله و قال إن الناس فتنوا به فخفت أن یوکلوا إلیه و أحببت أن یعلموا أن الله هو الصانع .

لما أسر الهرمزان حمل إلى عمر من تستر إلى المدینة و معه رجال من المسلمین منهم الأحنف بن قیس و أنس بن مالک فأدخلوه المدینة فی هیئته و تاجه و کسوته فوجدوا عمر نائما فی جانب المسجد فجلسوا عنده ینتظرون انتباهه فقال الهرمزان و أین عمر قالوا ها هو ذا قال أین حرسه قالوا لا حاجب له و لا حارس قال فینبغی أن یکون هذا نبیا قالوا إنه یعمل بعمل الأنبیاء و استیقظ عمر فقال الهرمزان فقالوا نعم قال لا أکلمه أو لا یبقى علیه من حلیته شی‌ء فرموا ما علیه و ألبسوه ثوبا صفیقا فلما کلمه عمر أمر أبا طلحة أن ینتضی سیفه و یقوم على رأسه ففعل ثم قال له ما عذرک فی نقض الصلح و نکث العهد و قد کان الهرمزان صالح أولا ثم نقض و غدر فقال أخبرک قال قل قال و أنا شدید العطش فاسقنی ثم أخبرک فأحضر له ماء فلما تناوله جعلت یده ترعد قال ما شأنک قال أخاف أن أمد عنقی و أنا أشرب فیقتلنی سیفک قال لا بأس علیک حتى تشرب فألقى الإناء عن یده فقال ما بالک أعیدوا علیه الماء و لا تجمعوا علیه بین القتل و العطش قال إنک قد أمنتنی قال کذبت قال لم أکذب قال أنس صدق یا أمیر المؤمنین قال ویحک یا أنس أنا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور و البراء بن مالک و الله لتأتینی بالمخرج أو لأعاقبنک قال أنت یا أمیر المؤمنین قلت لا بأس علیک حتى تشرب و قال له ناس من المسلمین


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست