|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۱
و قوله کربیضة الغنم أی کالقطعة الرابضة من الغنم یصف شدة ازدحامهم حوله و جثومهم بین یدیه . و قال القطب الراوندی یصف بلادتهم و نقصان عقولهم لأن الغنم توصف بقلة الفطنة و هذا التفسیر بعید و غیر مناسب للحال (1) - . الطائفة الناکثة فهم أصحاب و أما الطائفة الفاسقة فأصحاب و سماهم 14رسول الله ص القاسطین و أما الطائفة المارقة فأصحاب و أشرنا نحن بقولنا سماهم 14رسول الله ص القاسطین إلى 14- قوله ع ستقاتل بعدی الناکثین و القاسطین و المارقین . و هذا الخبر من دلائل نبوته ص لأنه إخبار صریح بالغیب لا یحتمل التمویه و التدلیس کما تحتمله الأخبار المجملة و صدق قوله ع و المارقین 14- قوله أولا فی الخوارج یمرقون من الدین کما یمرق السهم من الرمیة. و صدق قوله ع الناکثین کونهم نکثوا البیعة بادئ بدء و قد کان ع یتلو وقت مبایعتهم له فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّمََا یَنْکُثُ عَلىََ نَفْسِهِ [1] . و أما أصحاب فإنهم عند أصحابنا رحمهم الله مخلدون فی النار لفسقهم فصح فیهم قوله تعالى وَ أَمَّا اَلْقََاسِطُونَ فَکََانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (2) - [2] . و قوله ع حلیت الدنیا فی أعینهم تقول حلا الشیء فی فمی یحلو و حلی لعینی یحلى و الزبرج الزینة من وشی أو غیره و یقال الزبرج الذهب (3) - . فأما الآیة فنحن نذکر بعض ما فیها فنقول إنه تعالى لم یعلق الوعد بترک العلو فی الأرض و الفساد و لکن بترک إرادتهما و هو کقوله تعالى وَ لاََ تَرْکَنُوا إِلَى اَلَّذِینَ ____________ (1) سورة الفتح 10. (2) سورة الجن 15. |
|