تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۹   

وقرت أذنه بفتح الواو و کسر القاف توقر وقرا أی صمت و المصدر فی هذا الموضع جاء بالسکون و هو شاذ و قیاسه التحریک بالفتح نحو ورم ورما و الواعیة الصارخة من الوعاء و هو الجلبة و الأصوات و المراد العبر و المواعظ (1) - .

قوله‌ کیف یراعی النبأة هذا مثل آخر یقول کیف یلاحظ و یراعی العبر الضعیفة من لم ینتفع بالعبر الجلیة الظاهرة بل فسد عندها و شبه ذلک بمن أصمته الصیحة القویة فإنه محال أن یراعی بعد ذلک الصوت الضعیف و النبأة هی الصوت الخفی .

فإن قیل هذا یخالف قولکم إن الاستفساد لا یجوز على الحکیم سبحانه فإن کلامه ع صریح فی أن بعض المکلفین یفسد عند العبر و المواعظ .

قیل إن لفظة أفعل قد تأتی لوجود الشی‌ء على صفة نحو أحمدته إذا أصبته محمودا و قالوا أحییت الأرض إذا وجدتها حیة [1] النبات فقوله‌ أصمته الصیحة لیس معناه أن الصیحة کانت علة لصممه بل معناه صادفته أصم و بهذا تأول أصحابنا قوله تعالى‌ وَ أَضَلَّهُ اَللََّهُ عَلى‌ََ عِلْمٍ (2) - [2] .

قوله‌ ربط جنان لم یفارقه الخفقان هذا مثل آخر و هو دعاء لقلب لا یزال خائفا من الله یخفق بالثبوت و الاستمساک (3) - .

قوله‌ ما زلت أنتظر بکم یقول کنت مترقبا غدرکم متفرسا فیکم الغرر و هو الغفلة .

و قیل إن هذه الخطبة خطبها بعد مخاطبا بها لهما و لغیرهما من أمثالهما کما 14- قال 14النبی ص بعد قتل من قتل من قریش یا عتبة بن ربیعة


[1] ا: «ذات النبات» .

[2] سورة الجاثیة 23.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست