|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱٠
210 یا شیبة بن ربیعة یا عمرو بن هشام . و هم جیف منتنة قد جروا إلى القلیب (1) - . قوله سترنی عنکم هذا یحتمل وجوها أوضحها أن إظهارکم شعار الإسلام عصمکم منی مع علمی بنفاقکم و إنما أبصرت نفاقکم و بواطنکم الخبیثة بصدق نیتی کما یقال المؤمن یبصر بنور الله و یحتمل أن یرید سترنی عنکم جلباب دینی و منعنی أن أعرفکم نفسی و ما أقدر علیه من عسفکم کما تقول لمن استهان بحقک أنت لا تعرفنی و لو شئت لعرفتک نفسی . و فسر القطب الراوندی قوله ع و بصرنیکم صدق النیة قال معناه أنکم إذا صدقتم نیاتکم و نظرتم بأعین لم تطرف بالحسد و الغش و أنصفتمونی أبصرتم عظیم منزلتی . و هذا لیس بجید لأنه لو کان هو المراد لقال و بصرکم إیای صدق النیة و لم یقل ذلک و إنما قال بصرنیکم فجعل صدق النیة مبصرا له لا لهم و أیضا فإنه حکم بأن صدق النیة هو علة التبصیر و أعداؤه لم یکن فیهم صادق النیة و ظاهر الکلام الحکم و القطع لا التعلیق بالشرط (2) - . قوله أقمت لکم على سنن الحق یقال تنح عن سنن الطریق و سنن الطریق بفتح السین و ضمها فالأول مفرد و الثانی جمع سنة و هی جادة الطریق و الواضح منها و أرض مضلة و مضلة بفتح الضاد و کسرها یضل سالکها و أماه المحتفر یمیه أنبط الماء یقول فعلت من إرشادکم و أمرکم بالمعروف و نهیکم عن المنکر ما یجب على مثلی فوقفت لکم على جادة الحق و منهجه حیث طرق الضلال کثیرة مختلفة من سائر جهاتی و أنتم تائهون فیها تلتقون و لا دلیل لکم و تحتفرون لتجدوا ماء تنقعون به غلتکم فلا تظفرون بالماء و هذه کلها استعارات (3) - . |
|