|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٤
234 أ تحبه قلت و ما لی لا أحبه و هو أخی و ابن خالی فقال أما إنک ستحاربه و أنت ظالم له فاسترجع الزبیر و قال أذکرتنی ما أنسانیه الدهر و رجع إلى صفوفه فقال له عبد الله ابنه لقد رجعت إلینا بغیر الوجه الذی فارقتنا به فقال أذکرنی 1علی حدیثا أنسانیه الدهر فلا أحاربه أبدا و إنی لراجع و تارککم منذ الیوم فقال له عبد الله ما أراک إلا جبنت عن سیوف بنی عبد المطلب إنها لسیوف حداد تحملها فتیة أنجاد فقال الزبیر ویلک أ تهیجنی على حربه أما إنی قد حلفت ألا أحاربه قال کفر عن یمینک لا تتحدث نساء قریش أنک جبنت و ما کنت جبانا فقال الزبیر غلامی مکحول حر کفارة عن یمینی ثم أنصل [1] سنان رمحه و حمل على عسکر 1علی ع برمح لا سنان له فقال 1علی ع أفرجوا له فإنه محرج ثم عاد إلى أصحابه ثم حمل ثانیة ثم ثالثة ثم قال لابنه أ جبنا ویلک ترى فقال لقد أعذرت . 1- لما أذکر 1علی ع الزبیر بما أذکره به و رجع الزبیر قال نادى 1علی بأمر لست أنکره # و کان عمر أبیک الخیر مذ حین فقلت حسبک من عذل 1أبا حسن # بعض الذی قلت منذ الیوم یکفینی ترک الأمور التی تخشى مغبتها # و الله أمثل فی الدنیا و فی الدین فاخترت عارا على نار مؤججة # أنى یقوم لها خلق من الطین . 1- لما خرج 1علی ع لطلب الزبیر خرج حاسرا و خرج إلیه الزبیر دارعا مدججا فقال للزبیر یا أبا عبد الله قد لعمری أعددت سلاحا و حبذا فهل أعددت عند الله عذرا فقال الزبیر إن مردنا إلى الله قال 1علی ع یَوْمَئِذٍ یُوَفِّیهِمُ اَللََّهُ دِینَهُمُ اَلْحَقَّ وَ یَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ اَلْمُبِینُ [2] ثم أذکره الخبر فلما کر
[1] أنصل سنان رمحه، أی نزعه. [2] سورة النور 25. |
|