|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵
25 کیف یکون أعیا الناس فو الله ما سن الفصاحة لقریش غیره . و یکفی هذا الکتاب الذی نحن شارحوه دلالة على أنه لا یجارى فی الفصاحة و لا یبارى فی البلاغة و حسبک أنه لم یدون لأحد من فصحاء الصحابة العشر و لا نصف العشر مما دون له و کفاک فی هذا الباب ما یقوله أبو عثمان الجاحظ فی مدحه فی کتاب البیان و التبیین و فی غیره من کتبه . و أما سجاحة الأخلاق و بشر الوجه و طلاقة المحیا و التبسم فهو المضروب به المثل فیه حتى عابه بذلک أعداؤه 1- قال عمرو بن العاص لأهل الشام إنه ذو دعابة شدیدة و قال 1علی ع فی ذاک عجبا لابن النابغة یزعم لأهل الشام أن فی دعابة و أنی امرؤ تلعابة أعافس و أمارس [1] . و عمرو بن العاص إنما أخذها 1- عن عمر بن الخطاب لقوله له لما عزم على استخلافه لله أبوک لو لا دعابة فیک . إلا أن عمر اقتصر علیها و عمرو زاد فیها و سمجها . 1- قال صعصعة بن صوحان و غیره من شیعته و أصحابه کان فینا کأحدنا لین جانب و شدة تواضع و سهولة قیاد و کنا نهابه مهابة الأسیر المربوط للسیاف الواقف على رأسه . 1,14- و قال معاویة لقیس بن سعد رحم الله 1أبا حسن فلقد کان هشا بشا ذا فکاهة قال قیس نعم کان 14رسول الله ص یمزح و یبتسم إلى أصحابه و أراک تسر حسوا فی ارتغاء [2] و تعیبه بذلک أما و الله لقد کان مع تلک الفکاهة و الطلاقة أهیب من ذی لبدتین قد مسه الطوى تلک هیبة التقوى و لیس کما یهابک طغام أهل الشام .
[1] التلعابة، بفتح التاء و کسرها: الکثیر اللعب و المرح. و المعافسة: الملاعبة أیضا. و الممارسة: ملاعبة النساء. و الخبر أورده ابن الأثیر فی النهایة 1: 117، و 3: 59، 110، و 4: 59، 89. [2] فی المثل: «هو یسر حسوا فی ارتغاء» ، یضرب لمن یظهر أمرا و هو یرید غیره. اللسان 19: 46. |
|