|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷
و أما العبادة فکان أعبد الناس و أکثرهم صلاة و صوما و منه تعلم الناس صلاة اللیل و ملازمة الأوراد و قیام النافلة و ما ظنک برجل یبلغ من محافظته على ورده أن یبسط له نطع بین الصفینفیصلی علیه ورده و السهام تقع بین یدیه و تمر على صماخیه یمینا و شمالا فلا یرتاع لذلک و لا یقوم حتى یفرغ من وظیفته و ما ظنک برجل کانت جبهته کثفنة البعیر لطول سجوده . و أنت إذا تأملت دعواته و مناجاته و وقفت على ما فیها من تعظیم الله سبحانه و إجلاله و ما یتضمنه من الخضوع لهیبته و الخشوع لعزته و الاستخذاء له عرفت ما ینطوی علیه من الإخلاص و فهمت من أی قلب خرجت و على أی لسان جرت . و 4- قیل 4لعلی بن الحسین ع و کان الغایة فی العبادة أین عبادتک من عبادة 1جدک قال عبادتی عند عبادة 1جدی کعبادة 1جدی عند عبادة 14رسول الله ص . و أما قراءته القرآن و اشتغاله به فهو المنظور إلیه فی هذا الباب اتفق الکل على أنه کان یحفظ القرآن على عهد 14رسول الله ص و لم یکن غیره یحفظه ثم هو أول من جمعه نقلوا کلهم أنه تأخر عن بیعة أبی بکر فأهل الحدیث لا یقولون ما تقوله الشیعة من أنه تأخر مخالفة للبیعة بل یقولون تشاغل بجمع القرآن فهذا یدل على أنه أول من جمع القرآن لأنه لو کان مجموعا فی حیاة 14رسول الله ص لما احتاج إلى أن یتشاغل [1] بجمعه بعد وفاته ص و إذا رجعت إلى کتب القراءات وجدت أئمة القراء کلهم یرجعون إلیه کأبی عمرو بن العلاء و عاصم بن أبی النجود و غیرهما لأنهم یرجعون إلى أبی عبد الرحمن السلمی القارئ
[1] ب: «تشاغل» . |
|