تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤۲   

علقمة بن فراس و هو جذل الطعان و منهم ربیعة بن مکدم بن حرثان بن جذیمة بن علقمة بن فراس الشجاع المشهور حامى الظعن حیا و میتا و لم یحم الحریم و هو میت أحد غیره عرض له فرسان من بنی سلیم و معه ظعائن من أهله یحمیهم وحده فطاعنهم فرماه نبیشة بن حبیب بسهم أصاب قلبه فنصب رمحه فی الأرض و اعتمد علیه و هو ثابت فی سرجه لم یزل و لم یمل و أشار إلى الظعائن بالرواح فسرن حتى بلغن بیوت الحی و بنو سلیم قیام إزاءه لا یقدمون علیه و یظنونه حیا حتى قال قائل منهم إنی لا أراه إلا میتا و لو کان حیا لتحرک إنه و الله لماثل راتب على هیئة واحدة لا یرفع یده و لا یحرک رأسه فلم یقدم أحد منهم على الدنو منه حتى رموا فرسه بسهم فشب من تحته فوقع و هو میت و فاتتهم الظعائن .

و قال الشاعر

لا یبعدن ربیعة بن مکدم # و سقى الغوادی قبره بذنوب‌ [1]

نفرت قلوصی من حجارة حرة # بنیت على طلق الیدین و هوب

لا تنفری یا ناق منه فإنه # شریب خمر مسعر لحروب

لو لا السفار و بعد خرق مهمة # لترکتها تجثو على العرقوب

نعم الفتى أدى نبیشة بزه # یوم اللقاء نبیشة بن حبیب (1) - .

و قوله ع‌ ما هی إلا الکوفة أی ما ملکتی إلا الکوفة أقبضها و أبسطها أی أتصرف فیها کما یتصرف الإنسان فی ثوبه یقبضه و یبسطه کما یرید .

ثم قال على طریق صرف الخطاب فإن لم تکونی‌ إلا أنت خرج من الغیبة إلى خطاب الحاضر کقوله تعالى‌ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِینَ `اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِیمِ `مََالِکِ یَوْمِ اَلدِّینِ `إِیََّاکَ نَعْبُدُ وَ إِیََّاکَ نَسْتَعِینُ یقول إن لم یکن لی من الدنیا ملک إلا ملک الکوفة ذات الفتن و الآراء المختلفة فأبعدها الله .


[1] لحسان بن ثابت، و قیل هی لضرار بن الخطّاب، و هی فی الأغانى 16: 58 و الکامل 4: 89 مع اختلاف فی الروایة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست