تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸   

أحمل الضیم فی بلاد الأعادی‌ [1] # و بمصر الخلیفة العلوی

من أبوه أبی و مولاه مولای # إذا ضامنی البعید القصی

لف عرقی بعرقه سیدا الناس # جمیعا محمد و علی .

و قال القادر للنقیب أبی أحمد قل لولدک محمد أی هوان قد أقام علیه عندنا و أی ضیم لقی من جهتنا و أی ذل أصابه فی مملکتنا [2] و ما الذی یعمل معه صاحب مصر لو مضى إلیه أ کان یصنع إلیه أکثر من صنیعنا [3] أ لم نوله النقابة أ لم نوله المظالم أ لم نستخلفه على الحرمین و الحجاز و جعلناه أمیر الحجیج فهل کان یحصل له من صاحب مصر أکثر من هذا ما نظنه کان یکون لو حصل عنده إلا واحدا من أبناء الطالبیین بمصر فقال النقیب أبو أحمد أما هذا الشعر فمما لم نسمعه منه و لا رأیناه بخطه و لا یبعد أن یکون بعض أعدائه نحله إیاه و عزاه إلیه فقال القادر إن کان کذلک فلتکتب الآن محضرا یتضمن القدح فی أنساب ولاة مصر و یکتب محمد خطه فیه فکتب‌ [4] محضرا بذلک شهد فیه جمیع من حضر المجلس منهم النقیب أبو أحمد و ابنه المرتضى و حمل المحضر إلى الرضی لیکتب خطه فیه حمله أبوه و أخوه فامتنع من سطر [5] خطه و قال لا أکتب و أخاف دعاة صاحب مصر و أنکر الشعر و کتب خطه و أقسم فیه أنه لیس بشعره و أنه لا یعرفه فأجبره أبوه على أن یکتب‌ [6] خطه فی المحضر فلم یفعل و قال أخاف دعاة المصریین و غیلتهم لی فإنهم معروفون بذلک فقال أبوه یا عجباه أ تخاف من بینک و بینه ستمائة فرسخ و لا تخاف من بینک و بینه مائة ذراع و حلف ألا یکلمه و کذلک المرتضى فعلا ذلک تقیة و خوفا من القادر


[1] الدیوان: «ألبس الذل فی دیار الأعادى» .

[2] ب: «فى ملکنا» .

[3] ب: «ضیعتنا» .

[4] ب: «فکتب محضر» ، بالبناء للمجهول.

[5] ب: «تسطیر» .

[6] ب: «یسطر» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست