|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹
و تسکینا له و لما انتهى الأمر إلى القادر سکت على سوء أضمره و بعد ذلک بأیام صرفه عن النقابة و ولاها محمد بن عمر النهر سابسی [1] . و قرأت بخط محمد بن إدریس الحلی الفقیه الإمامی قال حکى أبو حامد أحمد بن محمد الإسفرائینی الفقیه الشافعی قال کنت یوما عند فخر الملک أبی غالب محمد بن خلف وزیر بهاء الدولة و ابنه سلطان الدولة فدخل علیه الرضی أبو الحسن فأعظمه و أجله و رفع من منزلته و خلى ما کان بیده من الرقاع و القصص و أقبل علیه یحادثه إلى أن انصرف ثم دخل بعد ذلک المرتضى أبو القاسم رحمه الله فلم یعظمه ذلک التعظیم و لا أکرمه ذلک الإکرام و تشاغل عنه برقاع یقرؤها و توقیعات یوقع بها فجلس قلیلا و سأله أمرا فقضاه ثم انصرف . قال أبو حامد فتقدمت إلیه و قلت له أصلح الله الوزیر هذا المرتضى هو الفقیه المتکلم صاحب الفنون و هو الأمثل و الأفضل منهما و إنما أبو الحسن شاعر قال فقال لی إذا انصرف الناس و خلا المجلس أجبتک عن هذه المسألة . قال و کنت مجمعا على الانصراف فجاءنی أمر لم یکن فی الحساب فدعت الضرورة إلى ملازمة المجلس إلى أن تقوض الناس واحدا فواحدا فلما لم یبق إلا غلمانه و حجابه دعا بالطعام فلما أکلنا و غسل یدیه و انصرف عنه أکثر غلمانه و لم یبق عنده غیری قال لخادم هات الکتابین اللذین دفعتهما إلیک منذ أیام و أمرتک أن تجعلهما فی السفط [2] الفلانی فأحضرهما فقال هذا کتاب الرضی اتصل بی أنه قد ولد له ولد فأنفذت إلیه ألف دینار و قلت له هذه للقابلة فقد جرت العادة أن یحمل الأصدقاء
[1] النهرسابسى منسوب إلى نهر سابس، فوق واسط بیوم (یاقوت) . [2] السفط بالتحریک، کالجوالق. |
|