تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠   

إلى أخلائهم و ذوی مودتهم مثل هذا فی مثل هذه الحال فردها و کتب إلی هذا الکتاب فاقرأه قال فقرأته و هو اعتذار عن الرد و فی جملته إننا أهل بیت لا نطلع على أحوالنا قابلة غریبة و إنما عجائزنا یتولین هذا الأمر من نسائنا و لسن ممن یأخذن أجرة و لا یقبلن صلة قال فهذا هذا .

و أما المرتضى فإننا کنا قد وزعنا و قسطنا على الأملاک ببادوریا تقسیطا نصرفه فی حفر فوهة النهر المعروف بنهر عیسى فأصاب ملکا للشریف المرتضى بالناحیة المعروفة بالداهریة من التقسیط عشرون درهما ثمنها دینار واحد قد کتب إلی منذ أیام فی هذا المعنى هذا الکتاب فاقرأه فقرأته و هو أکثر من مائة سطر یتضمن من الخضوع و الخشوع و الاستمالة و الهز و الطلب و السؤال فی إسقاط هذه الدراهم المذکورة عن أملاکه المشار إلیها ما یطول شرحه .

قال فخر الملک فأیهما ترى أولى بالتعظیم و التبجیل هذا العالم المتکلم الفقیه الأوحد و نفسه هذه النفس أم ذلک الذی لم یشهر إلا بالشعر خاصة و نفسه تلک النفس فقلت وفق الله تعالى سیدنا الوزیر فما زال موفقا و الله ما وضع سیدنا الوزیر الأمر إلا فی موضعه و لا أحله إلا فی محله و قمت فانصرفت .

و توفی الرضی رحمه الله فی المحرم من سنة أربع و أربعمائة و حضر الوزیر فخر الملک و جمیع الأعیان و الأشراف و القضاة جنازته و الصلاة علیه و دفن فی داره بمسجد الأنباریین بالکرخ و مضى أخوه المرتضى من جزعه علیه إلى مشهد 7موسى بن جعفر ع لأنه لم یستطع أن ینظر إلى تابوته و دفنه و صلى علیه فخر الملک أبو غالب و مضى بنفسه آخر النهار إلى أخیه المرتضى بالمشهد الشریف الکاظمی فألزمه بالعود إلى داره .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست