|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۹
بنفی النیل دون نفی الإدراک و أکثر ما فی حکایة مذهبهم أنهم یزعمون أن إلهی العالم النور و الظلمة و هما جسمان و 1أمیر المؤمنین ع یقول لو کان صانع العالم جسما لرئی و حیث لم یر لم یکن جسما أی شیء فی هذا مما یدل على وجوب ذلک التقسیم و التخصیص الذی زعمت أنه إنما خصصه و قسمه لغرض صحیح . ثم [1] قال الراوندی و یجوز أن یقال البعد و الغوص مصدران هاهنا بمعنى الفاعل کقولهم فلأن عدل أی عادل و قوله تعالى إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُکُمْ غَوْراً [2] أی غائرا فیکون المعنى لا یدرکه العالم البعید الهمم فکیف الجاهل و یکون المقصد بذلک الرد على من قال إن 14محمدا ص رأى ربهو إن یونس ع رأى ربه لیلة هبوطه إلى قعر البحر . و لقائل أن یقول أن المصدر الذی جاء بمعنى الفاعل ألفاظ معدودة لا یجوز القیاس علیها و لو جاز لما کان المصدر هاهنا بمعنى الفاعل لأنه مصدر مضاف و المصدر المضاف لا یکون بمعنى الفاعل و لو جاز أن یکون المصدر المضاف بمعنى الفاعل لم یجز أن یحمل کلامه ع على الرد على من أثبت أن البارئ سبحانه مرئی لأنه لیس فی الکلام نفی الرؤیة أصلا و إنما غرض الکلام نفی معقولیته سبحانه و أن الأفکار و الأنظار لا تحیط بکنهه و لا تتعقل خصوصیة ذاته جلت عظمته . ثم قال الراوندی فأما قوله الذی لیس لصفته حد محدود و لا نعت موجود و لا وقت معدود و لا أجل ممدود فالوقت تحرک الفلک و دورانه على وجه و الأجل
[1] کلمة «ثم» ساقطة من ا. [2] سورة الملک 30. |
|