|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۱
ثم أخذ فی کلام طویل یبحث فیه عن الصفة و المعنى و یبطل مذهب الأشعریة بما یقوله المتکلمون من أصحابنا و أخذ فی توحید الصفة لم جاء و کیف یدل نفی الصفة الواحدة على نفی مطلق الصفات و انتقل من ذلک إلى الکلام فی الصفة الخامسة التی أثبتها أبو هاشم [1] ثم خرج إلى مذهب أبی الحسین [2] و أطال جدا فیما لا حاجة إلیه [3] . و لقائل أن یقول الأمر أسهل مما تظن فإنا قد بینا أن مراده نفی الإحاطة بکنهه و أیضا یمکن أن یجعل الصفة هاهنا قول الواصف فیکون المعنى لا ینتهی الواصف إلى حد إلا و هو قاصر عن النعت لجلالته و عظمته جلت قدرته . فأما القضیتان اللتان سأله السائل عنهما فالصواب غیر ما أجاب به فیهما و هو أن القضیة الأولى کفر لأنها صریحة فی إثبات الشریک و الثانیة لا تقتضی ذلک لأنه قد ینفی قول الشریک بصیرا على أحد وجهین إما لأن هناک شریکا لکنه غیر بصیر أو لأن الشریک غیر موجود و إذا لم یکن موجودا لم یکن بصیرا فإذا کان هذا الاعتبار الثانی مرادا لم یکن کفرا و صار 14- کالأثر المنقول کان مجلس 14رسول الله ص لا تؤثر هفواته . أی لم یکن فیه هفوات فتؤثر و تحکى [4] و لیس أنه کان [4] المراد فی مجلسه هفوات إلا أنها لم تؤثر . قال الراوندی فإن قیل ترکیب هذه الجملة یدل على أنه تعالى فطر الخلیقة قبل خلق السموات و الأرض .
[1] هو أبو هاشم عبد السلام بن أبی على الجبّائیّ؛ و انظر ص 9 من هذا الجزء. [2] هو أبو الحسین محمّد بن علیّ بن الطیب البصرى؛ و انظر ص 9 من هذا الجزء. [3] ب: «فیه» . (4-4) ب: «و لیس المراد أنّه قد کانت» . |
|