تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٣   

وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَیْهِ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَیْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِیمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلاَمَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ (1) -. إنما قال ع‌ أول الدین معرفته لأن التقلید باطل و أول الواجبات الدینیة المعرفة و یمکن أن یقول قائل أ لستم تقولون فی علم الکلام أول الواجبات النظر فی طریق معرفة الله تعالى و تارة تقولون القصد إلى النظر فهل یمکن الجمع بین هذا و بین کلامه ع .

و جوابه أن النظر و القصد إلى النظر إنما وجبا بالعرض لا بالذات لأنهما وصله إلى المعرفة و المعرفة هی المقصود بالوجوب و 1أمیر المؤمنین ع أراد أول واجب مقصود بذاته من الدین معرفة البارئ سبحانه فلا تناقض بین کلامه و بین آراء المتکلمین (2) - .

و أما قوله‌ و کمال معرفته التصدیق به فلأن معرفته قد تکون ناقصة و قد تکون غیر ناقصة فالمعرفة الناقصة هی المعرفة بان للعالم صانعا غیر العالم و ذلک باعتبار أن الممکن لا بد له من مؤثر فمن علم هذا فقط علم الله تعالى و لکن علما ناقصا و أما المعرفة التی لیست ناقصة فأن تعلم أن ذلک المؤثر خارج عن سلسلة الممکنات و الخارج عن کل الممکنات لیس بممکن و ما لیس بممکن فهو واجب الوجود فمن علم أن للعالم مؤثرا واجب الوجود فقد عرفه عرفانا أکمل من عرفان أن للعالم مؤثرا فقط و هذا الأمر الزائد هو المکنی عنه بالتصدیق به لأن أخص ما یمتاز به البارئ عن مخلوقاته هو وجوب الوجود (3) - .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست