تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٤   

و أما [1] قوله ع‌ و کمال التصدیق به توحیده فلأن من علم أنه تعالى واجب الوجود مصدق بالبارئ سبحانه لکن ذلک التصدیق قد یکون ناقصا و قد یکون غیر ناقص فالتصدیق الناقص أن یقتصر على أن یعلم أنه واجب الوجود فقط و التصدیق الذی هو أکمل من ذلک و أتم هو العلم بتوحیده سبحانه باعتبار أن وجوب الوجود لا یمکن أن یکون لذاتین لأن فرض واجبی الوجود یفضی إلى عموم وجوب الوجود لهما و امتیاز کل واحد منهما بأمر غیر الوجوب المشترک و ذلک یفضی إلى ترکیبهما و إخراجهما عن کونهما واجبی الوجود فمن علم البارئ سبحانه واحدا أی لا واجب الوجود إلا هو یکون أکمل تصدیقا ممن لم یعلم ذلک و إنما اقتصر على أن صانع العالم واجب الوجود فقط (1) - .

و أما قوله‌ و کمال توحیده الإخلاص له فالمراد بالإخلاص له هاهنا هو نفی الجسمیة و العرضیة و لوازمهما عنه لأن الجسم مرکب و کل مرکب ممکن و واجب الوجود لیس بممکن و أیضا فکل عرض مفتقر و واجب‌ [2] الوجود غیر مفتقر فواجب الوجود لیس بعرض و أیضا فکل جرم محدث و واجب الوجود لیس بمحدث فواجب الوجود لیس بجرم و لا عرض فلا یکون حاصلا فی جهة فمن عرف وحدانیة البارئ و لم یعرف هذه الأمور کان توحیده ناقصا و من عرف هذه الأمور بعد العلم بوحدانیته تعالى فهو المخلص فی عرفانه جل اسمه و معرفته تکون أتم و أکمل (2) - .

و أما قوله‌ و کمال الإخلاص له نفی الصفات عنه فهو تصریح بالتوحید الذی تذهب إلیه المعتزلة و هو نفی المعانی القدیمة [3] التی تثبتها الأشعریة و غیرهم (3) - قال ع


[1] ب: «فأما» .

[2] ب: «و واجب» .

[3] ا: «التقدمیة» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست