تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٠   

و ذلک یرجع إلى کونه حیا لا آفة به و لا یطلقون علیه أنه سامع مبصر فی الأزل لأن السامع المبصر هو المدرک بالفعل لا بالقوة (1) - .

و أما قوله‌ متوحد إذ لا سکن یستأنس به و یستوحش لفقده فإذ هاهنا ظرف و معنى الکلام أن العادة و العرف إطلاق متوحد على من قد کان له من یستأنس بقربه و یستوحش ببعده فانفرد عنه و البارئ سبحانه یطلق علیه أنه متوحد فی الأزل و لا موجود سواه و إذا صدق سلب الموجودات کلها فی الأزل صدق سلب ما یؤنس أو یوحش فتوحده سبحانه بخلاف توحد غیره (2) - .

و أما قوله ع‌ أنشأ الخلق إنشاء و ابتدأه ابتداء فکلمتان مترادفتان على طریقة الفصحاء و البلغاء کقوله سبحانه‌ لاََ یَمَسُّنََا فِیهََا نَصَبٌ وَ لاََ یَمَسُّنََا فِیهََا لُغُوبٌ‌ [1] و قوله‌ لِکُلٍّ جَعَلْنََا مِنْکُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهََاجاً (3) - [2] .

و قوله‌ بلا رویة أجالها فالرویة الفکرة و أجالها رددها و من رواه أحالها بالحاء أراد صرفها و قوله‌ و لا تجربة استفادها أی لم یکن قد خلق من قبل أجساما فحصلت له التجربة التی أعانته على خلق هذه الأجسام (4) - .

و قوله‌ و لا حرکة أحدثها فیه رد على الکرامیة الذین یقولون إنه إذا أراد أن یخلق شیئا مباینا عنه أحدث فی ذاته حادثا یسمى الأحداث فوقع ذلک الشی‌ء المباین عن ذلک المعنى المتجدد المسمى أحداثا (5) - .

و قوله‌ و لا همامة نفس اضطرب فیها فیه رد على المجوس و الثنویة القائلین بالهمامة و لهم فیها خبط طویل یذکره أصحاب المقالات و هذا یدل على صحة ما یقال إن 1أمیر المؤمنین ع کان یعرف آراء المتقدمین و المتأخرین و یعلم العلوم کلها و لیس ذلک ببعید من فضائله و مناقبه ع .

(6) -


[1] سورة فاطر 35.

[2] سورة المائدة 48.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست