|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۲
فأما القطب الراوندی فإنه قال معنى قوله ع کائن لا عن حدث موجود لا عن عدم أنه لم یزل موجودا و لا یزال موجودا فهو باق أبدا کما کان موجودا أولا و هذا لیس بجید لأن اللفظ لا یدل على ذلک و لا فیه تعرض بالبقاء فیما لا یزال . و قال أیضا قوله ع لا یستوحش کلام مستأنف و لقائل أن یقول کیف یکون کلاما مستأنفا و الهاء فی فقده ترجع إلى السکن المذکور أولا . و قال أیضا یقال ما له فی الأمر همة و لا همامة أی لا یهم به و الهمامة التردد کالعزم و لقائل أن یقول العزم هو إرادة جازمة حصلت بعد التردد فبطل قوله أن الهمامة هی نفس التردد کالعزم و أیضا فقد بینا مراده ع بالهمامة حکى زرقان [1] فی کتاب المقالات و أبو عیسى الوراق [2] و الحسن بن موسى [3] و ذکره شیخنا أبو القاسم البلخی [4] فی کتابه فی المقالات أیضا عن الثنویة أن النور الأعظم اضطربت عزائمه و إرادته فی غزو الظلمة و الإغارة علیها فخرجت من ذاته قطعة و هی الهمامة المضطربة فی نفسه فخالطت الظلمة غازیة لها فاقتطعتها الظلمة عن النور الأعظم و حالت بینها و بینه و خرجت همامة الظلمة غازیة للنور الأعظم فاقتطعها النور الأعظم عن الظلمة و مزجها بأجزائه و امتزجت همامة النور بأجزاء الظلمة أیضا ثم ما زالت الهمامتان تتقاربان
[1] هو زرقان المتکلم؛ تلمیذ إبراهیم بن سیار النظام؛ و قد حکى زرقان عن النظام أقوالا فی الفرق بین الفرق 50-51، و ذکره المسعودیّ فی التنبیه و الإشراف 342. [2] هو أبو عیسى محمّد بن هارون الوراق؛ کان من نظارى المعتزلة؛ و له تصانیف على مذهبهم. توفى سنة 247. لسان المیزان 5: 412. [3] هو أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختى؛ من متکلمى الإمامیّة؛ و ذکره الطوسیّ فی طبقاتهم؛ عاش فی القرن الثالث. لسان المیزان 2: 258، روضات الجنّات 31، تنقیح المقال 1: 312. [4] هو أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمود البلخیّ الکعبى؛ شیخ المعتزلة، و کان على رأس طائفة منهم یقال لهم الکعبیة؛ توفّی سنة 319. ابن خلّکان 1: 252. |
|