|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۸٣
و تتدانیان و هما ممتزجتان بأجزاء هذا و هذا حتى انبنى منهما هذا العالم المحسوس و لهم فی الهمامة کلام مشهور و هی لفظة اصطلحوا علیها و اللغة العربیة ما عرفنا فیها استعمال الهمامة بمعنى الهمة و الذی عرفناه الهمة بالکسر و الفتح و المهمة و تقول لا همام لی بهذا الأمر مبنی على الکسر کقطام و لکنها لفظة اصطلاحیة مشهورة عند أهلها ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ اَلْأَجْوَاءِ وَ شَقَّ اَلْأَرْجَاءِ وَ سَکَائِکَ اَلْهَوَاءِ فَأَجْرَى [1] [أَجَازَ] فِیهَا مَاءً مُتَلاَطِماً تَیَّارُهُ مُتَرَاکِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ اَلرِّیحِ اَلْعَاصِفَةِ وَ اَلزَّعْزَعِ اَلْقَاصِفَةِ فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَ قَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ اَلْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِیقٌ وَ اَلْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِیقٌ ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِیحاً اِعْتَقَمَ مَهَبَّهَا وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا وَ أَبْعَدَ مَنْشَأَهَا فَأَمَرَهَا بِتَصْفِیقِ اَلْمَاءِ اَلزَّخَّارِ وَ إِثَارَةِ مَوْجِ اَلْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ اَلسِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ عَلَى إِلَى آخِرِهِ وَ سَاجِیَهُ [سَاکِنَهُ] عَلَى [2] إِلَى مَائِرِهِ حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُکَامُهُ فَرَفَعَهُ فِی هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَکْفُوفاً وَ عُلْیَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْکاً مَرْفُوعاً بِغَیْرِ عَمَدٍ یَدْعَمُهَا وَ لاَ دِسَارٍ یَنْتَظِمُهَا [3] یَنْظِمُهَا ثُمَّ زَیَّنَهَا بِزِینَةِ اَلْکَوَاکِبِ وَ ضِیَاءِ اَلثَّوَاقِبِ وَ أَجْرَى فِیهَا سِرَاجاً مُسْتَطِیراً وَ قَمَراً مُنِیراً فِی فَلَکٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِیمٍ مَائِرٍ. (1) -
[1] ا: «فأجاز» ، و کذلک فی مخطوطة النهج. [2] ا، ج: «إلى» ، و کذلک فی مخطوطة النهج. [3] ج: «ینظمها» . |
|