تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۷   

و استدلوا [1] علیه بقوله تعالى‌ قُلْ أَ إِنَّکُمْ لَتَکْفُرُونَ بِالَّذِی خَلَقَ اَلْأَرْضَ فِی یَوْمَیْنِ وَ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدََاداً ذََلِکَ رَبُّ اَلْعََالَمِینَ‌ [2] ثم قال‌ ثُمَّ اِسْتَوى‌ََ إِلَى اَلسَّمََاءِ وَ هِیَ دُخََانٌ‌ [3] .

و منها أن الهاء فی قوله‌ فرفعه فی هواء منفتق و الهاء فی قوله‌ فسوى منه سبع سموات إلى ما ذا ترجع فإن آخر المذکورات قبلها الزبد و هل یجوز أن تکون السموات مخلوقة من زبد الماء الحق أن الضمائر ترجع إلى الماء الذی عب عبابه لا إلى الزبد فإن أحدا لم یذهب إلى أن السماء مخلوقة من زبد الماء و إنما قالوا إنها مخلوقة من بخاره .

و منها أن یقال إن البارئ سبحانه قادر على خلق الأشیاء إبداعا و اختراعا فما الذی اقتضى أنه خلق المخلوقات على هذا الترتیب و هلا أوجدها إیجاد الماء الذی ابتدعه أولا من غیر شی‌ء .

فیقال فی جواب ذلک على طریق أصحابنا لعل إخباره للمکلفین بذلک على هذا الترتیب یکون لطفا بهم‌ [4] و لا یجوز الإخبار منه تعالى إلا و المخبر عنه مطابق للإخبار .

فهذا حظ المباحث المعنویة من هذا الفصل .

ثم نشرع فی تفسیر ألفاظه أما الأجواء فجمع جو و الجو هنا الفضاء العالی بین السماء و الأرض و الأرجاء


[1] ا: «استدلوا» .

[2] سورة فصلت 9.

[3] سورة فصلت 10.

[4] کذا فی ج، و فی ا، ب: «لهم» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست