|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۸
الجوانب واحدها رجا مثل عصا و السکائک جمع سکاکة و هی أعلى الفضاء کما قالوا ذؤابة و ذوائب و التیار الموج و المتراکم الذی بعضه فوق بعض و الزخار الذی یزخر أی یمتد و یرتفع و الریح الزعزع الشدیدة الهبوب و کذلک القاصفة کأنها تهلک الناس بشدة هبوبها و معنى قوله فأمرها برده أی بمنعه عن الهبوط لأن الماء ثقیل و من شأن الثقیل الهوی و معنى قوله و سلطها على شدة أی على وثاقة کأنه سبحانه لما سلط البریح على منعه من الهبوط فکأنه قد شده بها و أوثقه و منعه من الحرکة و معنى قوله و قرنها إلى حده أی جعلها مکانا له أی جعل حد الماء المذکور و هو سطحه الأسفل مما ساطح الریح التی تحمله و تقله و الفتیق المفتوق المنبسط و الدفیق المدفوق و اعتقم مهبها أی جعل هبوبها عقیما و الریح العقیم التی لا تلقح سحابا و لا شجرا و کذلک کانت تلک الریح المشار إلیها لأنه سبحانه إنما خلقها لتمویج الماء فقط و أدام مربها أی ملازمتها أرب بالمکان مثل ألب به أی لازمه . و معنى قوله و عصفت به عصفها بالفضاء فیه [1] معنى لطیف یقول إن الریح إذا عصفت بالفضاء الذی لا أجسام فیه کان عصفها شدیدا لعدم المانع و هذه الریح عصفت بذلک الماء العظیم عصفا شدیدا کأنها تعصف فی فضاء لا ممانع لها فیه من الأجسام . و الساجی الساکن و المائر الذی یذهب و یجیء و عب عبابه أی ارتفع أعلاه و رکامه ثبجه و هضبه [2] و الجو المنفهق المفتوح الواسع و الموج المکفوف الممنوع من السیلان و عمد یدعمها یکون لها دعامة و الدسار واحد الدسر و هی المسامیر . و الثواقب النیرة المشرقة و سراجا مستطیرا أی منتشر الضوء یقال قد استطار
[1] کلمة «فیه» ساقطة من ب. [2] ب: «هضبته» . |
|