|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۹
الفجر أی انتشر ضوءه و رقیم مائر أی لوح متحرک سمی الفلک رقیما تشبیها باللوح لأنه مسطح ـ فأما القطب الراوندی فقال إنه ع ذکر قبل هذه الکلمات أنه أنشأ حیوانا له أعضاء و أحناء ثم ذکر هاهنا أنه فتق السماء و میز بعضها عن بعض ثم ذکر أن بین کل سماء و سماء مسیرة خمسمائة عام و هی سبع سموات و کذلک بین کل أرض و أرض و هی سبع أیضا و روى حدیث البقرة التی تحمل الملک الحامل للعرش و الصخرة التی تحمل البقرة و الحوت الذی یحمل الصخرة . و لقائل أن یقول إنه ع لم یذکر فیما تقدم أن الله تعالى خلق حیوانا ذا أعضاء و لا قوله الآن ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء هو معنى قوله تعالى أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ کََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا [1] أ لا تراه کیف صرح ع بأن البارئ سبحانه خلق الهواء الذی هو الفضاء و عبر عن ذلک بقوله ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء و لیس فتق الأجواء هو فتق السماء . فإن قلت فکیف یمکن التطبیق بین کلامه ع و بین الآیة . قلت إنه تعالى لما سلط الریح على الماء فعصفت به حتى جعلته بخارا و زبدا و خلق من أحدهما السماء و من الآخر الأرض کان فاتقا لهما من شیء واحد و هو الماء . فأما حدیث البعد بین السموات و کونه مسیرة خمسمائة عام بین کل سماء و سماء فقد ورد ورودا لم یوثق به و أکثر [2] الناس على خلاف ذلک و کون الأرض سبعا أیضا
[1] سورة الأنبیاء 30. [2] ا: «فأکثر» و ما أثبته عن ا، ب. |
|