|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٣
قسما واحدا فأعاد الأقسام الأربعة إلى ثلاثة و لیس بجید لأنه قال و منهم الحفظة فلفظة و منهم تقتضی کون الأقسام أربعة لأنه بها فصل بین الأقسام (1) - . و قال أیضا معنى قوله ع لا یغشاهم نوم العیون یقتضی أن لهم نوما قلیلا لا یغفلهم عن ذکر الله سبحانه فأما البارئ سبحانه فإنه لاََ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاََ نَوْمٌ أصلا مع أنه حی و هذه هی المدحة العظمى . و لقائل أن یقول لو ناموا قلیلا لکانوا زمان ذلک النوم و إن قل غافلین عن ذکر الله سبحانه لأن الجمع بین النوم و بین الذکر مستحیل . و الصحیح أن الملک لا یجوز علیه النوم کما لا یجوز علیه الأکل و الشرب لأن النوم من توابع المزاج و الملک لا مزاج له و أما مدح البارئ بأنه لاََ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاََ نَوْمٌ فخارج عن هذا الباب لأنه تعالى یستحیل علیه النوم استحالة ذاتیة لا یجوز تبدلها و الملک یجوز أن یخرج عن کونه ملکا بأن یخلق فی أجزاء جسمه رطوبة و یبوسة و حرارة و برودة یحصل من اجتماعها مزاج و یتبع ذلک المزاج النوم فاستحالة النوم علیه إنما هی ما دام ملکا فهو کقولک الماء بارد أی ما دام ماء لأنه یمکن أن یستحیل هواء ثم نارا فلا یکون باردا لأنه لیس حینئذ ماء و البارئ جلت عظمته یستحیل على ذاته أن یتغیر فاستحال علیه النوم استحالة مطلقة مع أنه حی و من هذا إنشاء التمدح 14- و روى أبو هریرة عن 14النبی ص أن الله خلق الخلق أربعة أصناف الملائکة و الشیاطین و الجن و الإنس ثم جعل الأصناف الأربعة عشرة أجزاء فتسعة منها الملائکة و جزء واحد الشیاطین و الجن و الإنس ثم جعل هؤلاء الثلاثة عشرة أجزاء فتسعة منها الشیاطین و جزء واحد الجن و الإنس ثم جعل الجن و الإنس عشرة أجزاء فتسعة منها الجن و جزء واحد الإنس . ـ |
|