|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٤
14- وفی الحدیث الصحیح أن الملائکة کانت تصافح عمران بن الحصین و تزوره ثم افتقدها فقال یا 14رسول الله إن رجالا کانوا یأتوننی لم أر أحسن وجوها و لا أطیب أرواحا منهم ثم انقطعوا فقال ع أصابک جرح فکنت تکتمه فقال أجل قال ثم أظهرته قال أجل قال أما لو أقمت على کتمانه لزارتک الملائکة إلى أن تموت . و کان هذا الجرح أصابه فی سبیل الله . 17- و قال سعید بن المسیب و غیره الملائکة لیسوا بذکور و لا إناث و لا یتوالدون و لا یأکلون و لا یشربون و الجن یتوالدون و فیهم ذکور و إناث و یموتون و الشیاطین ذکور و إناث و یتوالدون و لا یموتون حتى یموت إبلیس . 14- و قال 14النبی ص فی روایة أبی ذر إنی أرى ما لا ترون و أسمع ما لا تسمعون أطت السماء و حق لها أن تئط [1] فما فیها موضع شبر إلا و فیه ملک قائم أو راکع أو ساجد واضع جبهته لله و الله لو تعلمون ما أعلم لضحکتم قلیلا و لبکیتم کثیرا و ما تلذذتم بالنساء على الفرش و لخرجتم إلى الفلوات تجأرون إلى الله و الله لوددت أنی کنت شجرة تعضد [2] . قلت و یوشک هذه الکلمة الأخیرة أن تکون قول أبی ذر . و اتفق أهل الکتب على أن رؤساء الملائکة و أعیانهم أربعة جبرائیل و میکائیل و إسرافیل و عزرائیل و هو ملک الموت و قالوا إن إسرافیل صاحب الصور و إلیه النفخة و إن میکائیل صاحب النبات و المطر و إن عزرائیل على أرواح الحیوانات و إن جبرائیل على جنود السموات و الأرض کلها و إلیه تدبیر الریاح و هو ینزل إلیهم کلهم بما یؤمرون به .
[1] ذکره ابن الأثیر فی النهایة 1: 35، و قال: «الاطیط: صوت الأقتاب، و أطیط الإبل: أصواتها و حنینها؛ أى أن کثرة ما فیها من الملائکة قد أثقلها حتّى أطت؛ و هذا مثل و إیذان بکثرة الملائکة؛ و إن لم یکن ثمّ أطیط؛ و إنّما هو کلام تقریب، أرید به تقریر عظمة اللّه تعالى» . [2] تعضد: تقطع؛ و انظر النهایة لابن الأثیر 3: 104. |
|