|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۹
و منها أن یقال ما المعنی بقوله ثم نفخ فیها من روحه . الجواب أن النفس لما کانت جوهرا مجردا لا متحیزة و لا حالة فی المتحیز حسن لذلک نسبتها إلى البارئ لأنها أقرب إلى الانتساب إلیه من الجثمانیات [1] و یمکن أیضا أن تکون لشرفها مضافة إلیه کما یقال بیت الله للکعبة و أما النفخ فعبارة عن إفاضة النفس على الجسد و لما نفخ الریح فی الوعاء عبارة عن إدخال الریح إلى جوفه و کان الإحیاء عبارة عن إفاضة النفس على الجسد و یستلزم ذلک حلول القوى و الأرواح فی الجثة باطنا و ظاهرا سمی ذلک نفخا مجازا (1) - . و منها أن یقال ما معنى قوله معجونا بطینة الألوان المختلفة . الجواب أنه ع قد فسر ذلک بقوله من الحر و البرد و البلة و الجمود یعنی الرطوبة و الیبوسة و مراده بذلک المزاج الذی هو کیفیة واحدة حاصلة من کیفیات مختلفة قد انکسر بعضها ببعض و قوله معجونا صفة إنسانا و الألوان المختلفة یعنى الضروب و الفنون کما تقول [2] فی الدار ألوان من الفاکهة . و منها أن یقال ما المعنی بقوله و استأدى الملائکة ودیعته لدیهم و کیف کان هذا العهد و الوصیة بینه و بینهم . الجواب أن العهد و الوصیة هو قوله تعالى لهم إِنِّی خََالِقٌ بَشَراً مِنْ طِینٍ `فَإِذََا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ سََاجِدِینَ [3] .
[1] یقال: جثمان الرجل و جسمانه، أی جسده. [2] ا: «کما یقال» . [3] سورة ص 71، 72. |
|