تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷۷   

(1) - قدس الله روحه لم نسبق إلى هذا الوجه فی هذه الآیة و هو أحسن ما قیل فیها لأن تأثیر ذلک أبلغ من تأثیر حب المال‌لأن المحب للمال الضنین به متى بذله و أعطاه و لم یقصد به القربة إلى الله تعالى لم یستحق شیئا من الثواب و إنما یؤثر حبه للمال فی زیادة الثواب متى حصل قصد القربة و الطاعة و لو تقرب بالعطیة و هو غیر ضنین بالمال و لا محب له لا یستحق الثواب «ذَوِی اَلْقُرْبى‌ََ» أراد به قرابة المعطی کما روی عن النبی ص أنه سئل عن أفضل الصدقة فقال جهد المقل على ذی الرحم الکاشح‌ و قوله لفاطمة بنت قیس لما قالت یا رسول الله إن لی سبعین مثقالا من ذهب قال اجعلیها فی قرابتک‌ و یحتمل أن یکون‌ أراد قرابة النبی (ص) کما فی قوله‌ «قُلْ لاََ أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِی اَلْقُرْبى‌ََ» و هو المروی عن أبی جعفر و أبی عبد الله (ع) «وَ اَلْیَتََامى‌ََ» الیتیم من لا أب له مع الصغر قیل أراد یعطیهم أنفسهم المال و قیل أراد ذوی الیتامى أی یعطی من تکفل بهم لأنه لا یصح إیصال المال إلى من لا یعقل فعلى هذا یکون الیتامى فی موضع جر عطفا على القربى و على القول الأول یکون فی موضع نصب عطفا على «ذَوِی اَلْقُرْبى‌ََ» «وَ اَلْمَسََاکِینَ» یعنی أهل الحاجة «وَ اِبْنَ اَلسَّبِیلِ» یعنی المنقطع به عن أبی جعفر و مجاهد و قیل الضیف عن ابن عباس و قتادة و ابن جبیر «وَ اَلسََّائِلِینَ» أی الطالبین للصدقةلأنه لیس کل مسکین یطلب «وَ فِی اَلرِّقََابِ» فیه وجهان (أحدهما) عتق الرقاب بأن یشتری و یعتق (و الآخر) فی رقاب المکاتبین و الآیة محتملة للأمرین فینبغی أن تحمل علیهما و هو اختیار الجبائی و الرمانی و فی هذه الآیة دلالة على وجوب إعطاء مال الزکاة المفروضة بلا خلاف و قال ابن عباس فی المال حقوق واجبة سوى الزکاة و قال الشعبی هی محمولة على وجوب حقوق فی مال الإنسان غیر الزکاة مما له سبب وجوب کالإنفاق على من یجب علیه نفقته و على من یجب علیه سد رمقه إذا خاف علیه التلف و على ما یلزمه من النذور و الکفارات و یدخل فی هذا أیضا ما یخرجه الإنسان على وجه التطوع و القربة إلى الله لأن ذلک کله من البر و اختاره الجبائی قالوا و لا یجوز حمله على الزکاة المفروضة لأنه عطف علیه الزکاة و إنما خص هؤلاء لأن الغالب أنه لا یوجد الاضطرار إلا فی هؤلاء «وَ أَقََامَ اَلصَّلاََةَ» أی أداها لمیقاتها و على حدودها «وَ آتَى اَلزَّکََاةَ» أی أعطى زکاة ماله «وَ اَلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذََا عََاهَدُوا» أی و الذین إذا عاهدوا عهدا أوفوا به یعنی العهود و النذور التی بینهم و بین الله تعالى و العقود التی بینهم و بین الناس و کلاهما یلزم الوفاء به «وَ اَلصََّابِرِینَ فِی اَلْبَأْسََاءِ وَ اَلضَّرََّاءِ» یرید بالبأساء البؤس و الفقر و بالضراء الوجع و العلة عن ابن مسعود و قتادة و جماعة من المفسرین «وَ حِینَ اَلْبَأْسِ» یرید وقت القتال و جهاد العدو و روی عن علی‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست