تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷۹   

(1) - علیها و قیل معنى العفو هاهنا ترک القود بقبول الدیة من أخیه و جمع الأخ الأخوة إذا کانوا لأب فإن لم یکونوا لأب فهم إخوان ذکر ذلک صاحب العین و التأدیة و الأداء تبلیغ الغایة یقال أدى فلان ما علیه و فلان آدى للأمانة من غیره .

الإعراب‌

فاتباع مبتدأ و خبره محذوف أی فعلیه اتباع أو خبر لمبتدء محذوف أی فحکمه اتباع و لو کان فی غیر القرآن لجاز فاتباعا بالمعروف و أداء إلیه بإحسان على معنى فلیتبع اتباعا و لیؤد أداء و لکن الرفع علیه إجماع القراء و هو الأجود فی العربیة.

النزول‌

نزلت هذه الآیة فی حیین من العرب لأحدهما طول على الآخر و کانوا یتزوجون نساءهم بغیر مهور و أقسموا لنقتلن بالعبد منا الحر منهم و بالمرأة منا الرجل منهم و بالرجل منا الرجلین منهم‌و جعلوا جراحاتهم على الضعف من جراح أولئک حتى جاء الإسلام فأنزل الله هذه الآیة.

المعنى‌

لما بین سبحانه أن البر لا یتم إلا بالإیمان و التمسک بالشرائع بین الشرائع و بدأ بالدماء و الجراح فقال «یََا أَیُّهَا اَلَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ» أی فرض علیکم و أوجب و قیل کتب علیکم فی أم الکتاب و هو اللوح المحفوظ على جهة الفرض «اَلْقِصََاصُ فِی اَلْقَتْلى‌ََ» المساواة فی القتلى أی یفعل بالقاتل مثل ما فعله بالمقتول و لا خلاف أن المراد به قتل العمد لأن العمد هو الذی یجب فیه القصاص دون الخطإ المحض و شبیه العمد و متى قیل کیف قال «کُتِبَ عَلَیْکُمُ اَلْقِصََاصُ فِی اَلْقَتْلى‌ََ» و الأولیاء مخیرون بین القصاص و العفو و أخذ الدیة و المقتص منه لا فعل له فیه فلا وجوب علیه فالجواب من وجهین (أحدهما) أنه فرض علیکم ذلک إن اختار أولیاء المقتول القصاص و الفرض قد یکون مضیقا و قد یکون مخیرا فیه (و الثانی) أنه فرض علیکم التمسک بما حد علیکم و ترک مجاوزته إلى ما لم یجعل لکم‌و أما من یتولى القصاص فهو إمام المسلمین و من یجری مجراه فیجب علیه استیفاء القصاص عند مطالبة الولی لأنه حق الآدمی و یجب على القاتل تسلیم النفس «اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ اَلْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ اَلْأُنْثى‌ََ بِالْأُنْثى‌ََ» قال الصادق و لا یقتل حر بعبد و لکن یضرب ضربا شدیدا و یغرم دیة العبد و هذا مذهب الشافعی و قال إن قتل رجل امرأة فأراد أولیاء المقتول أن یقتلوه أدوا نصف دیته إلى أهل الرجل‌ و هذا هو حقیقة المساواة فإن نفس المرأة لا تساوی نفس الرجل بل هی على النصف منها فیجب إذا أخذت النفس الکاملة بالنفس الناقصة أن یرد فضل ما بینهما و کذلک رواه الطبری فی تفسیره عن علی السلام و یجوز قتل العبد بالحر و الأنثى بالذکر إجماعا و لیس فی الآیة ما


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست