تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵۷   

فی دواوین لها، بکتاب قد وکِّلوا بإحصاء ذلک لما یراعون من حیاطة من شَمِله ملکهم، وقَطَع هذا العدو ما کان حول مدینة خانقوا من غابات شجر التوت، إذ کان یحتفظ به لما یکون من ورقه، وما یطعم منه لدود القز الذی ینتج منه الحریر، فکان ذهاب الشجر داعیا إلى انقطاع الحریر الصینی وجهازه الى دیار الإسلام.
وسار یانشو بجیوشه الى بلد بلد فافتتحه، وانضاف إلیه أمم من الناس ممن یطلب الشر والنهب وغیرهم ممن یخاف على نفسه، وقصد مدینة أنموا وهی دار الملک، فخرج إلیه الملک فی نحو مائة ألف ممن بقی معه من خواصه والتقى هو ویانشو وکانت الحرب بینهم سجالًا نحواً من شهر، وصبر الفریقان جمیعاً، ثم کانت على الملک فولَّى منهزماً، وأمعن الخارجی فی طلبه، فانحاز الملک الى مدینة فی أطراف أرضه، واستولى الخارجی على الحَوْزَة، واحتوى على دیار الملک، وملک خزائن الملوک السالفة، وما أعدوه للنوائب، وشن الغارات فی سائر العمارات، وافتتح المدن، وعلم ان لا قوام له بالملک، إذ کان لیس من أهله، فأمعن فی خراب البلاد واستباحة الأموال، وسفک الدماء، وکاتب ملک الصین من المدینة التی انحاز إلیها المُتاخمة لبلاد التبت، وهی مدینة مد المتقدم ذکرها، مَلِک الترک ابن خاقان، فاستنجده، وأعلمه ما نزل به، وأعلمه ما یلزم الملوک من الواجبات إذا استنجدها إخوانها من الملوک، وأن ذلک من فرائض الملک وواجباته، فأنجده ابن خاقان بولد له بنحو من أربعمائة ألف فارس وراجل، وقد استفحل أمر یانشو، فالتقى الفریقان جمیعاً، فکانت الحرب بینهم سجالا نحواً من سنة، وتفانى من الفریقین خلق


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست