تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦۹   

وهو حیوان یفزع على ما فیه من اللؤلؤ والدر خوفاً من الغَاصَةِ، کخوف المرأة على ولدها، وقد أتینا على ذکر کیفیة الغوص، وأن الغَاصَةَ لا یکادون یتناولون شیئاً من اللحمان إلا السمک والتمر، وغیرهما من الأقوات، وما یلحقهم، وذکر شق أصول آذانهم لخروج النفس من هناک بدلًا عن المنخرین، لأن المنخرین یجعل علیهما شیء من الدبل وهو ظهور السلاحف البحریة التی تتخذ منها الأمشاط أو من القرن یضمهما کالمشقاص لا من الخشب، وما یجعل فی آذانهم من القطن فیه شیء من الدهن، فیعصر من ذلک الدهن الیسیر فی الماء فی قعره، فیضیء لهم بذلک فی البحر ضیاء بیناً، وما یطلون به أقدامهم وأسْوَاقَهم من السواد خوفاً من بَلع دواب البحر إیاهم ولنفورها من السواد، وصیاح الغاصة فی قعر البحر کالکلاب، وخرق الصوت الماء فیسمع بعضهم صیاح بعض، وللغواص واللؤلؤ وحیوانه أخبار عجیبة وقد أتینا على جمیع أوصاف ذلک وصفات اللؤلؤ وعلاماته وأثمانه ومقادیر أوزانه فیما سلف من کتبنا.
فأول هذا البحر مما یلی البصرة والأبلة والبحرین من خشبات البصرة، ثم بحر لاروی وعلیه بلاد صیمور وسوبارة وتابة وسندان وکنبایة، وغیرها من السند والهند، ثم بحر هرکند، ثم بحر کلاه وهو بحر کلة والجزائر، ثم بحر کردنج، ثم بحر الصنف، وإلیه یضاف العود الصنفی وإلى بلاده، ثم بحر الصین وهو بحر صنجی لیس بعده بحر، فأول بحار فارس على ما ذکرنا خشبات البصرة والموضع المعروف بالکفلاء وهی علامات منصوبة من خشب فی البحر مغروسة علامات للمراکب إلى عمان مسافة ثلاثمائة فرسخ، وعلى ذلک ساحل فارس وبلاد البحرین، ومن عمان وقصبتها تسمى سنجار، والفرس یسمونها مزون إلى المسقط، وهی قریة منها یستقی أرباب


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست