تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۵   

وهذه احد آطام الارض الکبار، وتلیها الجزیرة التی یسمع منها على دوام الأوقات أصواتُ الطبول والسرنایات والعیدان وسائر انواع الملاهی المطربة المستلذة، ویسمع إیقاع الرقص والتصفیق، ومن یسمع ذلک یمیز بین کل نوع من أصوات الملاهی وغیره، والبحریون ممن اجتاز بتلک الدیار یزعمون ان الدجال بتلک الجزیرة.
وفی مملکة المهراج جزیرة سریرة، ومسافتها فی البحر نحو من أربعمائة فرسخ، عمائر متصلة، وبه جزیرة الزانج والرامنی، وغیر ذلک مما لا یؤتی على ذکره من جزائره وملکه، وهو صاحب البحر السادس، وهو بحر الصنف.

بحر الصین:


ثم البحر السابع وهو بحر الصین على ما رتبناه آنفاً، ویعرف ببحر صنجی وهو بحر خبیث کثیر الموج والخب، وتفسیر الخب الشدة العظیمة فی البحر، وانما نخبر عن عبارة أهل کل بحر وما یستعملونه فی خطابهم، وفیه جبال کثیرة لا بد للمراکب من النفوذ بینها، وذلک ان البحر إذا عظم خبه وکثر موجه، ظهرت اشخاص سود طول الواحد منهم نحو الخمسة أشبار أو الاربعة، کأنهم أولاد الأحابیش الصغار، شکلًا واحدا وقداً واحداً، فیصعدون على المراکب، ویکثر منهم الصعود من غیر ضرر، فإذا شاهد الناس ذلک تیقنوا الشدة فإن ظهورهم علامة للخب، فیستعدون لذلک: فمعافى، ومبتلى، فإذا کان ذلک ربما شاهد المعافى منهم فی أعلى الدقل- ویسمیه أرباب المراکب فی بحر الصین وغیره من البحر الحبشی الدولی، ویسمیه الرجال فی البحر الرومی الصاری- شیئاً على صورة الطائر یتوقد نوراً لا یستطیع الناظر منهم على مل بصره منه، ولا إدراکه کیف هو، فإذا استقر على أعلى الدقل


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست