تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۵   

والفارس ممن قد أسلم مع ذلک الملک یقاتل المائة من الفرسان والمائتین من الکفار، ولا یمتنع أهل القسطنطینیة منهم فی هذا الوقت إلا بسورها، وکذلک کل من کان فی هذا الصقع لا یعتصم منهم إلا بالحصون والجدران، واللیل فی بلاد البرغز فی نهایة من القصر فی بعض السنة ومنهم من زعم أن أحدهم لا یستطیع أن یفرغ من طبخ قدره حتى یأتی الصباح، وقد ذکرنا فیما سلف من کتبنا علة ذلک من الوجه الفلکی، وعلة الموضع الذی یکون اللیل فیه ستة أشهر متصلة لا نهار فیه، والنهار ستة أشهر متصلة لا لیل فیه وذلک نحو الجدی، وقد ذکر أصحاب النجوم فی الزیجات علة ذلک من الوجه الفلکی.

الروس وأجناسهم:


والروس أمم کثیرة وأنواع شتى، ومنهم من یقال لهم اللوذعانة، وهم الأکثرون، یختلفون بالتجارة إلى بلاد الأندلس ورومیة وقسطنطینیة والخزر، وقد کان بعد الثلاثمائة ورد علیهم نحو من خمسمائة مرکب، فی کل مرکب مائة نفس، فدخلوا خلیج نیطس المتصل ببحر الخزر، وهنالک رجال ملک الخزر مرتبین بالعدد القویة یصدّون من یرد من ذلک البحر، ومن یرد من ذلک الوجه من البر الذی شعبه من بحر الخزر تتصل ببحر نیطس، وذلک أن بوادی الترک الغز ترد إلى ذلک البر وتُشَتِّی هنا لک، فربما یجمد هذا الماء المتصل من نهر الخزر إلى خلیج نیطس، فتعبر الغز علیه بخیولها، وهو ماء عظیم، فلا ینخسف من تحتهم لشدة استحجاره، فتغیر على بلاد الخزر، وربما یخرج الیهم ملک الخزر إذا عجز من هنا لک من رجاله المرتبین عن دفعهم ومَنَعَهم العبور على ذلک الجَمَدِ، وأما فی الصیف فلا سبیل للترک إلى العبور، فلما وردت مراکب الروس الى رجال الخزر المرتبین على فم الخلیج


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست