تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۲   

البازی طیر عاری الحجاب، وما یفوته فی کسوره یزیده فی أخمصه ورجلیه، وهو أضعف الطیر جسماً، وأقواها قلباً وأشجعها، وذلک لفضله على سائر الطیر بالجزء الذی فیه من الحرارة التی لیست فی شیء منها، ووجدنا صدورها منسوجة بالعصب لا لحم علیها. وقال جالینوس مؤیداً لما ذهب الیه أرستجانس: إن البازی لا یتخذ وکراً إلا فی شجرة لفَّاء مشتبکة بالشوک مختلفة الحجون بین شجر عسیٍ خشن طلباً للکنّ ودفعها لألم الحر والبرد، فإذا أراد أن یفرخ بنى لنفسه بیتاً وسقفه تسقیفاً لا یصل إلیه منه مطر ولا ثلج إشفاقاً على نفسه وفراخه من البرد والضر.

أول من لعب بالصقور:


وذکر أدهم بن محرز أن أول من لعب بالصقور الحارث بن معاویة بن ثور الکندی، وهو أَبو کندة، وأنة وقف یوماً لقانص وقد نصب حبالة للعصافیر فانقضَّ أکدَرُ على عصفور منها قد علق، فعلقه الأکدر- وهو الصقر- ومن أسمائه أیضاً الأجدل، فجعل یأکل العصفور وقد علق، فعجب الملک فأتی به وهو یأکل العصفور، فرمى به فی کِسر البیت، فرآه قد دجن ولم یبرح مکانه ولم ینفر، وإذا رمى الیه طعاماً أکله، وإذا رأى لحماً نهض الى ید صاحبه ثم دعى فأجاب فطعم على الید، وکانوا یتباهون بحمله، إذ رأى یوماً حمامة فطار إلیها من ید حامله فعلقها، فأمر الملک باتخاذها والتصید بها، فبینما الملک یسیر یوماً إذ نفجت أرنب فطار الصقر إلیها فأخذها، فطلب بها الطیر والأرانب فقتلها، واتخذها العرب بعده، ثم استفاضت فی أیدی الناس.

قسطنطین والشواهین:


فأما الشواهین فإن أرستجانس الحکیم ذکر فی کتاب کان وجه به إلى المهدی حمل الیه من أرض الروم أهداه الیه


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست