تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۲   

للون الحمرة، إذ کان من شأنه أنه إذا أدرکها انبسط نوره فی إدراکها، وإذا وقع البصر على اللون الأسود اجتمع نوره ولم ینبسط فی إدراکه انبساطه فی الحمرة، وأن النسبة الواقعة بین بصر الناظر وبین لون الحمرة الاشتراک، والمباینة بالضدیة بین نور البصر ولون السواد.
وتکلم هؤلاء القوم فی مراتب الألوان من الحمرة والسواد والبیاض وغیرها، ومراتب الأنوار، وما وجه ذلک من أسرار الطبیعة، والحد المشترک بین نوریة حس البصر وبین لون الحمرة والبیاض، والضد المباین بین السواد وبین نور البصر، دون سائر الألوان من الحمرة والخضرة والصفرة والبیاض، وتغلغل القوم فی هذه المعانی الى ما علا من الأجسام السماویة من النیرین والخمسة، واختلافها فی ألوانها، وإلى غیر ذلک من الأشخاص العلویة.
وقد أتینا على ما قالوه فی ذلک فیما سلف من کتبنا، وأتینا على سیر هؤلاء الملوک وأخبارهم واختلافهم وأخلاقها فی کتابنا «أخبار الزمان»، وفی الکتاب الأوسط.
وقد ذهبت طائفة من الناس إلى ان هؤلاء الملوک کانوا من النبط وغیرهم من الأمم، وأنه کان یرأس بعضهم غیره من ملوک الفرس ممن کان مقیماً ببلخ، والأشهر ما قدمناه، وسنورد فیما یرد من هذا الکتاب لمعاً من أخبار النبط وانسابهم.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست