تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۹   

القضاة، وهو رئیس الموابذة الهرابذة، ومعناها القوام بأمور الدین فی سائر المملکة، والقضاة المنصوبون للأحکام، وجعل الإصبهبذیین أربعة: الأول بخراسان، والثانی بالمغرب، والثالث ببلاد الجنوب، والرابع ببلاد الشمال ببلاد الشام، فهؤلاء الأربعة هم أصحاب تدبیر الملک، کل واحد منهم قد أفرد بتدبیر جزء من أجزاء المملکة، فکل واحد منهم صاحب ربع منها، ولکل واحد من هؤلاء مَرْزُبان، وهم خلفاء هؤلاء الأربعة، ورتب أردشیر الطبقات الأربعة، من أصحاب التدبیر ومن إلیهم أزِمَّةُ الملک وحضور المشورة وحصول المشورة فی إیراد الأمور وإصدارها، ثم رتب طبقات المغنین وسائر المطربین وذوی الصنعة بالموسیقی. فلم یزل على ذلک من طرأ بعده من ملوک آل ساسان إلى بهرام جور، فإنه قرر فإنه أقر مراتب الأشراف وأبناء الملوک وسَدَنة بیوت النیران والنساک والزهاد وطبقات العلماء بالدیانة وأنواع المهن الفلسفیة على حالها، وغیَّر طبقات المغنین، فرفع من کان بالطبقة الوسطى إلى الطبقة العلیا، والطبقة الدنیئة إلى الوسطى، وغیَّر المراتب على حسب إعجابه بالمطرب له منهم، وأفسد ما رتبه أردشیر بن بابک فی طبقات الملهین، فسلک من ورد بعده من ملوکهم هذا المسلک، حتى ورد کسرى أنو شروان فردَّ مراتب المغنین إلى ما کانت علیه فی عهد أردشیر بن بابک.
وقد کانت ملوک الأعاجم کلها من عهد أردشیر تحتجب عن الندماء، وکان یکون بین الملک وبین أول الطبقات عشرون ذراعاً، لأن الستارة التی على الملک تکون منه على عشرة أذرع، ومن الطبقة الأولى على عشرة أذرع، وکان الموکل بالستارة رجلًا من


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست