تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٤   

وفی ذلک یقول الحارس بن جندة المعروف بالهرمزان:-
هُمُ ملکوا جمیع الناس طرا، ... وهم رَبَقوا هرقْلًا بالسواد
وهم قتلوا أبا قابوس غصباً، ... وهم أخذوا البسیطة من إیاد
وفی فعل سابور وتغریره بنفسه فی دخوله الى أرض عدوه متجسساً یقول بعض المتقدمین من شعراء أبناء فارس:-
وکان سابور صَفْواً فی أرومته ... اختیر عنها، فأضحى غیر مختار
إذ کان بالروم جاسوساً یجول به ... حَزْم المنیة من ذی کید مکار
فاستأسروه وکانت کبوة عجباً، ... وزلة سبقت من غیر عَثَّار
فأصبح الملِکُ الرومی معترضاً ... أرض العراق على هول وأخطار
فراطَن الفرس بالأبواب، فافترقوا، ... کما تجاوب أسد الغاب فی الغار
فجزَّ بالسیف أمر الروم، فامتحقوا ... للَّه درک من طَلَّاب أوتار
إذ یغرسون من الزیتون ما عَضدوا ... من النخیل وما حفوا بمنشار
وغزا سابور بعد ذلک بلاد الجزیرة وآمد وغیرها من بلاد الروم، ونقل خلقاً من أهلها، وأسکنهم بلاد السوس وتستر وغیرها من مدن کور الأهواز، فتناسلوا وقطَنوا تلک الدیار، فمن ذلک الوقت صار الدیباج التستری وغیره من أنواع الحریر یعمل بتستر، والخز بالسوس، والستور والفرش ببلاد نصیبین، ومکث الى هذه الغایة، وقد کان من قبله من ملوک الساسانیة وکثیر ممن سلف من فارس الأولى


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست