تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷۸   

اشتق هذا الاسم عند علماء البصریین، وقد قال عمرو بن معد یکرب:-
ما النِّیل أصبح زاخراً بمدوده ... وجرت له ریح الصَّبا فجرى لها
عودْتَ کندة عادة محمودة ... فاصبر لجاهلها ورَوِّ سِجالها

زیادة النیل ونقصانه:


قال المسعودی: ویبتدئ نیل مصر بالتنفس والزیادة بقیة بؤونة- وهو حزیران- وأبیب- وهو تموز- ومسرى- وهو آب- فإذا کان الماء زائداً زاد شهر توت کله- وهو أیلول- الى انقضائه، فإذا انتهت الزیادة الى ست عشر ذراعاً، ففیه تمام الخراج، وخصب الارض، وریْع للبلد عام، وهو ضار للبهائم لعدم المرعى والکلإ، وأتم الزیادات کلها العامة النفع للبلد کله سبع عشر ذراعا، وفی ذلک کفایتها، ورَیُّ جمیع أراضیها، وإذا زاد على السبع عشر وبلغ ثمان عشرة ذراعاً وغلقها استبحر من ارض مصر الربع، وفی ذلک ضرر لبعض الضیاع، لما ذکرنا من وجه الاستبحار وغیر ذلک، وان کانت الزیادة ثمان عشرة ذراعاً کانت العاقبة فی انصرافه حدوث وباء بمصر، واکثر الزیادات ثمان عشرة ذراعاً، وقد کان النیل بلغ فی زیادته تسع عشرة ذراعا، وذلک سنة تسع وتسعین فی خلافة عمر بن عبد العزیز، ومساحة الذراع الى ان تبلغ اثنی عشر ذراعاً ثمان وعشرون اصبعاً، ومن اثنى عشر ذراعاً الى ما فوق یصیر الذراع اربعاً وعشرین إصبعا، واقل ما یبقى فی قاع المقیاس من الماء ثلاثة اذرع، وفی مثل تلک السنة یکون الماء قلیلا، والاذرع التی یستسقى علیها بمصر هی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست