تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷۹   

ذراعان تسمیان منکراً ونکیراً، وهی الذراع الثالث عشر، والذراع الرابع عشر، فإذا انصرف الماء عن هاتین الذراعین- اعنی ثلاث عشرة وأربع عشرة- وزیادة نصف ذراع من الخمس عشرة، استسقى الناس بمصر، وکان الضرر شاملًا لکل البلدان، الا ان یأذن الله عز وجل فی زیادة الماء، وإذا تم خمس عشرة ودخلت فی ست عشرة ذراعا کان فیه صلاح لبعض الناس، ولا یستسقى فیه، وکان ذلک نقصاً من خراج السلطان، والترع التی بغیْضة مصر أربع أمهات، أسماؤها: ترعة ذنب التمساح، وترعة بلقینة، وخلیج سردوس، وخلیج ذات الساحل، وتفتح هذه الترع إذا کان الماء زائدا فی عید الصلیب، وهو لاربع عشرة تخلو من توت وهو ایلول، وقد قدمنا خبر تسمیة هذا الیوم بعید الصلیب فیما سلف من هذا الکتاب، والنبیذ الشیرازی یتخذ بمصر من ماء طوبة، وهو کانون الآخر بعد الغطاس، وهو لعشر تمضی من طوبة، واصفى ما یکون النیل فی ذلک الوقت، واهل مصر یفتخرون بصفاء النیل فی هذا الوقت، وفیه تختزن المیاه اهل تنیس ودمیاط وتونه وسائر قرى البحیرة.

لیلة الغطاس:


وللیلة الغطاس بمصر شأن عظیم عند أهلها، لا ینام الناس فیها، وهی لیلة إحدى عشرة تمضی من طوبة وستة من کانون الثانی.
ولقد حضرت سنة ثلاثین وثلثمائة لیلة الغطاس بمصر، والإخشید محمد بن طغج فی داره المعروفة بالمختارة فی الجزیرة الراکبة للنیل والنیل یطیف بها، وقد أمر فأسرج من جانب الجزیرة وجانب الفسطاط


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست