|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۲
فی أیامه کتاب السند هند، وتفسیره دهر الدهور، ومنه فرعت الکتب ککتاب الأرجیهد والمجسطی وفرع من الأرجیهد الأرکند، ومن المجسطی کتاب بطلیموس، ثم عمل منهما بعد ذلک الزیجات، وأحدثوا التسعة الأحرف المحیطة بالحساب الهندی، وکان أول من تکلم فی أوج الشمس وذکر أنه یقیم فی کل برج ثلاثة آلاف سنة ویقطع الفلک فی ستة وثلاثین ألف سنة، والأوج الآن على رأی البرهمن فی وَقتنا هذا وهو سنة اثنتین وثلاثین وثلثمائة فی برج الثور وأنه إذا انتقل إلى البروج الجنوبیة انتقلت العمارة، فصار العامر خراباً، والخارب عامراً، والشمال جنوباً، والجنوب شمالًا، ورتب فی بیت الذهب حساب الدور الأول والتاریخ الأقدم الذی علیه عملت الهند فی تواریخ البدءة، وظهورها فی أرض الهند دون سائر الممالک، ولهم فی البدءة خَطْب طویل أعرضنا عن ذکره، إذ کان کتابنا کتاب خبر لا کتاب بحث ونظر، وقد أتینا على جمل من ذلک فی الکتاب الأوسط، ومن الهند من یذکر أن ابتداء العالم فی کل سبعین ألف سنة هازروان، وأن العالم إذا قطع هذه المدة عاد الکون فظهر النسل ومرحت البهائم وتغلغل الماء ودبَّ الحیوان وبَقَلَ العُشبُ وخرق النسیم الهواء، فأما أکثر أهل الهند فإنهم قالوا بکرور منصوبات على دوائر تبتدئ القوى متلاشیة شبیهة الشخص، موجودة القوة، منتصبة الذات، وحدُّوا لذلک أجلًا ضربوه، ووقتاً نصبوه، وجعلوا الدائرة العظمى والحادثة الکبرى، وسموا ذلک بعمر العالم، وجعلوا المسافة بین البدء والانتهاء مدة ست وثلاثین ألف سنة مکررة فی اثنی عشر ألف عام، وهذا عندهم الهازروان الضابط لقوى الأشیاء والمدبر لها، وأن الدوائر تقبض وتبسط جمیع المعانی التی تستودعها، وأن الأعمار تطول فی أول
|