|
|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۵
خلاف حول البرهمن:وقد تنوزع فی البرهمن، فمنهم من زعم انه آدم علیه السلام وأنه رسول الله عز وجل الى الهند، ومنهم من یقول: إنه کان ملکاً على حسب ما ذکرنا، وهذا أشهر. الباهبود:ولما هلک البرهمن جزعت علیه الهند جزعاً شدیداً، وفزعت الى نَصْبِ ملک علیها من أکبر ولده، فکان ولی عهده الموصى له من والده ابنه الباهبود، فسار فیهم سیرة أبیه، وأحسن النظر الیهم، وزاد فی بناء الهیاکل، وقدم الحکماء وزاد فی مراتبهم وحثهم على تعلیم الناس الحکمة وبعثهم على طلبها، فکان ملکه الى ان هلک مائة سنة. النرد:وفی أیامه عمل النرْدُ، وأحدث اللعب بها، وجعل ذلک مثالًا للمکاسب، وأنها لا تُنال بالکَیْس ولا بالحیل فی هذه الدنیا، وأن الرزق لا یتأتى فیها بالحذق، وقد ذکر أن أردشیر بن بابک أول من صنع النرد ولعب بها، وأرى تقلب الدنیا بأهلها واختلاف أمورها، وجعل بیوتها اثنی عشر بیتاً بعدد الشهور، وجعل کلابها ثلاثین کلباً بعدد أیام الشهر، وجعل الفصین مثلًا للقَدَرِ وتقلبه بأهل الدنیا، وأن الإنسان یلعب بها فیبلغ بإسعاد القدر إیاه فی مراده باللعب بها ما یرید، وأن الحازم الفطن لا یتأتى له ما تأتى لغیره إلا إذا أسعده القدر، وأن الأرزاق والحظوظ فی هذه الدنیا لا تُنال إلا بالجدود. زامان:ثم ملک زامان بعد الباهبود، فکان ملکه نحوا من خمسین ومائة سنة، ولزامان سیرٌ وأخبار وحروب مع ملوک فارس وملوک الصین قد أتینا على الغرر منها فیما سلف من کتبنا. |
|