تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۲   

احدهما: انه أراد ان تزیین قتلی له وترکی لما ندبت إلیه من تأخیره وتفویتی ما استحقه علیه من الثواب من عمل الشیطان. والوجه الآخر: انه یرید ان عمل المقتول من عمل الشیطان، مفصحا بذلک عن خلافه لله تعالى واستحقاقه للقتل. وأما قوله (رب انی ظلمت نفسی فاغفر لی)، فعلى معنى قول آدم علیه السلام (ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنکونن من الخاسرین) [1] والمعنى احد وجهین: اما على سبیل الانقطاع والرجوع إلى الله تعالى والاعتراف بالتقصیر عن حقوق نعمه وان لم یکن هناک ذنب، أو من حیث حرم نفسه الثواب المستحق بفعل الندب. وأما قوله (فاغفر لی) فإنما أراد به: فاقبل منى هذه القربة والطاعة والانقطاع. ألا ترى ان قبول الاستغفار والتوبة یسمى غفرانا ؟ وإذا شارک هذا القبول غیره فی معنى استحقاق الثواب والمدح به جاز ان یسمى بذلک، ثم یقال لم ذهب إلى ان القتل منه (ع) کان صغیرة، لیس یخلو من أن یکون قتله متعمدا وهو مستحق للقتل، وقتله عمدا وهو غیر مستحق، أو قتله خطأ، وهو مستحق. والقسم الاول یقتضى ان لا یکون عاصیا جملة والثانى لا یجوز مثله على النبی (ع)، لان قتل النفس عمدا بغیر استحقاق لو جاز ان یکون صغیرة على بعض الوجوه جاز ذلک فی الزنا وعظائم الذنوب، فإن ذکروا فی الزنا وما اشبهه التنفیر، فهو فی القتل اعظم. وان کان قتله خطأ غیر عمد وهو مستحق أو غیر مستحق، ففعله خارج من باب القبیح جملة. فما الحاجة إلى ذکر الصغیرة ؟.


[1] الاعراف الآیة 23 (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست