|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٣
تنزیه موسى عن الضلالة والاستغفار عن الرسالة: (مسألة): فإن قیل: کیف یجوز لموسى علیه السلام ان یقول لرجل من شیعته یستصرخه: (انک لغوی مبین) ؟. (الجواب): إن قوم موسى علیه السلام کانوا غلاظا جفاة، ألا ترى إلى قولهم بعد مشاهدة الآیات لما رأوا من یعبد الاصنام (اجعل لنا إلها کما لهم آلهة) وإنما خرج موسى (ع) خائفا على نفسه من قوم فرعون بسبب قتله القبطی، فرأى ذلک الرجل یخاصم رجلا من أصحاب فرعون فاستنصر موسى (ع)، فقال له عند ذلک انک لغوى مبین. وأراد انک خائب فی طلب ما لا تدرکه وتکلف ما لا تطیقه، ثم قصد إلى نصرته کما نصره بالامس على الاول، فظن أنه یریده بالبطش لبعد فهمه، فقال له (اترید ان تقتلنی کما قتلت نفسا بالامس، ان ترید إلا أن تکون جبارا فی الارض وما ترید أن تکون من المصلحین) [1]. فعدل عن قتله، وصار ذلک سببا لشیوع خبر القبطی بالامس. فی تنزیه موسى (ع) عن الضلال: (مسألة): فان قیل: فما معنى قول فرعون لموسى (ع): (وفعلت فعلتک التی فعلت وانت من الکافرین) [2] إلى قوله (ع) (فعلتها إذا وأنا من الضالین) [3] وکیف نسب (ع) الضلال إلى نفسه، ولم یکن عندکم فی وقت من الاوقات ضالا ؟. (الجواب): قلنا: أما قوله (وأنت من الکافرین) فإنما أراد به
[1] القصص الآیة 19 [2] الشعراء الآیة 19 [3] الشعراء الآیة 20 (*)
|