تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۷   

(الجواب: قلنا: أما قوله تعالى (لیضلوا عن سبیلک) ففیه وجوه: أولها انه اراد لئلا یضلوا عن سبیلک، فحذف (لا) وهذا له نظائر کثیرة فی القرآن، وکلام العرب فمن ذلک قوله تعالى: (وان تضل احداهما فتذکر إحداهما الاخرى) وانما اراد (لئلا تضل) وقوله تعالى: (ان تقولوا یوم القیامة انا کنا عن هذا غافلین)، وقوله تعالى (والقى فی الارض رواسی ان تمید بکم). وقال الشاعر: نزلتم منزل الاضیاف منا * فعجلنا القرى ان تشتمونا والمعنى ان لا تشتمونا. فان قیل: لیس هذا نظیرا لقوله تعالى (ربنا لیضلوا عن سبیلک) لانکم حذفتم فی الآیة (ان) و (لا) معا وما استشهدتم به انما حذف منه لفظة (لا) فقط. قلنا: کلما استشهدنا به فقد حذف فیه الکلام ولا معا، ألا ترى أن تقدیر الکلام لئلا تشتمونا. وفی الآیة إنما حذف أیضا حرفان وهما أن ولا، وانما جعلنا حذف الکلام فیما استشهدنا به بازاء حذف أن فی الآیة من حیث کانا جمیعا ینبئان عن الغرض ویدلان على المقصود ألا ترى انهم یقولون جئتک لتکرمنی، کما تقولون جئتک أن تکرمنی. والمعنى ان غرضی الکرامة، فإذا جاز ان یحذفوا أحد الحرفین جاز ان یحذفوا الآخر. ثانیها: ان اللام ها هنا لام العاقبة ولیست لام الغرض، ویجری مجرى قوله تعالى (فالتقطة آل فرعون لیکون لهم عدوا وحزنا) [1] وهم لم یلتقطوه


[1] القصص الآیة 8. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست