|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٠
سیدنا محمد المصطفى صلى الله علیه وآله تنزیه محمد (ع) عن الضلال: (مسألة): فإن قیل فما معنى قوله تعالى: (ووجدک ضالا فهدى) [1] أو لیس هذا یقتضی اطلاقه الضلال عن الدین ؟ وذلک مما لا یجوز عندکم قبل النبوة ولا بعدها ؟ (الجواب): قلنا فی معنى هذه الآیة أجوبة: (اولها): انه اراد: وجدک ضالا عن النبوة فهداک إلیها، أو عن شریعة الاسلام التی نزلت علیه وأمر بتبلیغها إلى الخلق، وبارشاده صلى الله علیه وآله إلى ما ذکرناه اعظم النعم علیه. والکلام فی الآیة خارج مخرج الامتنان والتذکیر بالنعم، ولیس لاحد ان یقول ان الظاهر بخلاف ذلک، لانه لابد فی الظاهر من تقدیر محذوف یتعلق به الضلال، لان الضلال هو الذهاب والانصراف فلا بد من امر یکون منصرفا عنه. فمن ذهب إلى انه أراد الذهاب عن الدین فلا بد له من ان یقدر هذه اللفظة ثم یحذفها لیتعلق بها لفظ الضلال، ولیس هو بذلک اولى منا فیما قدرناه وحذفناه. (وثانیها): أن یکون اراد الضلال عن المعیشة وطریق الکسب. یقال
[1] الضحى 7 (*)
|