|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۹
الدلالة، فإنه لا یجدها. وان ارید بالبیعة الصفقة واظهار الرضا، فذلک مما وقع منه (ع)، لکن بعد مطل شدید وتقاعد طویل علمهما الخاص والعام. وانما دعاه إلى الصفقة واظهار التسلیم ما ذکرناه من الامور التی بعضها یدعو إلى مثل ذلک. فی حضوره مجالسهم: واما حضور مجالسهم فما کان علیه الصلاة والسلام ممن یتعمدها ویقصدها، وانما کان یکثر الجلوس فی مسجد رسول الله صلى الله علیه وآله فیقع الاجتماع مع القوم هنا، وذلک لیس بمجلس لهم مخصوص. وبعد، فلو تعمد حضور مجالسهم لینهى عن بعض ما یجری فیها من منکر، فإن القوم قد کانوا یرجعون إلیه فی کثیر من الامور، لجاز ولکان للحضور وجه صحیح له بالدین علقه قویة. فأما الدخول فی آرائهم، فلم یکن علیه السلام ممن یدخل فیها إلا مرشدا لهم ومنبها على بعض ما شذ عنهم، والدخول بهذا الشرط واجب. فی الصلاة خلفهم: وأما الصلاة خلفهم، فقد علمنا ان الصلاة على ضربین: صلاة مقتد مؤتم بامامه على الحقیقة، وصلاة مظهر للاقتداء والائتمام وان کان لا ینویها فإن ادعی على امیر المؤمنین علیه الصلاة والسلام انه صلى ناویا للاقتداء، فیجب ان یدلوا على ذلک، فإنا لا نسلمه ولا هو الظاهر الذی لا یمکن النزاع فیه. وان ادعوا صلاة مظهر للاقتداء فذلک مسلم لهم، لانه الظاهر. إلا انه غیر نافع فیما یقصدونه، ولا یدل على خلاف ما یذهب إلیه فی امره (ع)، فلم یبق إلا ان یقال فما العلة فی اظهار الاقتداء بمن لا یجوز الاقتداء به ؟ فالعلة فی ذلک غلبة القوم على الامر وتمکنهم من الحل والعقد، لان الامتناع من اظهار الاقتداء بهم مجاهرة ومنابذة، وقد قلنا فیما
|