تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۵   

وأما البیعة فإن أرید به الصفقة واظهار الرضا والکف عن المنازعة فقد کان ذلک لکنا قد بینا جهة وقوعه والاسباب المحوجة إلیه، ولا حاجة فی ذلک علیه علیه السلام. کما لم یکن فی مثله حجة على أبیه علیه السلام لما بایع المتقدمین علیه، وکف عن نزاعهم وامسک عن خلافهم، وإن ارید بالبیعة الرضى وطیب النفس، فالحال شاهدة بخلاف ذلک، وکلامه المشهور کله یدل على انه (علیه السلام) أحوج وأحرج، وأن الامر له وهو أحق الناس به. وانما کف عن المنازعة فیه للغلبة والقهر والخوف على الدین والمسلمین. وأما أخذ العطاء فقد بینا فی هذا الکتاب عند الکلام فیما فعله أمیر المؤمنین علیه السلام فی ذلک من أخذه من ید الجائر الظالم المتغلب جائز، وأنه لا لوم فیه على الاخذ ولا حرج. وأما أخذ الصلات فسایغ بل واجب لان لکل مال فی ید الجائر المتغلب على أمر الامة یجب على الامام وعلى جمیع المسلمین انتزاعه من یده کیف ما أمکن بالطوع أو الاکراه، ووضعه فی مواضعه. فإذا لم یتمکن من إنتزاع جمیع ما فی ید معاویه من أموال الله تعالى وأخرج هو شیئا منها إلیه على سبیل الصلة، فواجب علیه أن یتناوله من یده ویأخذ منه حقه ویقسمه على مستحقه لان التصرف فی ذلک المال بحق الولایة علیه لم یکن فی تلک الحال إلا له، ولیس لاحد أن یقول أن الصلات التى کان یقبلها من معاویة إنما کان ینفقها على نفسه وعیاله، ولا یخرجها إلى غیره وذلک ان هذا مما لا یمکن أحد أن یدعی العلم به والقطع علیه ولا شک أنه علیه السلام کان ینفق منها لان فیها حقه وحق عیاله وأهله، ولا بد من أن یکون قد أخرج منها إلى المستحقین حقوقهم وکیف یظهر ذلک وهو علیه السلام کان قاصدا إلى إخفائه ستره لمکان التقیة، والمحوج إلیه إلى قبول تلک الاموال على سبیل الصلة هو المحوج له إلى ستر اخراجها واخراج بعضها إلى مستحقها من



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست