تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷   

اهلی وان وعدک الحق، ومعنى ذلک نجه کما نجیته. قلنا لیس یجب ان تکون الهاء فی قوله ان عمل غیر صالح، راجعة إلى السؤال بل إلى الابن یکون تقدیر الکلام: ان ابنک ذو عمل غیر صالح، فحذف المضاف وأقام المضاف إلیه مقامه ویشهد لصحة هذا التأویل، قول الخنساء [1]: ما ام سقب على بو [2] تطیف به * قد ساعدتها على التحنان اظئار ترتع ما رتعت حتى إذا ذکرت * فانما هی اقبال وادبار وإنما اراد انها ذات إقبال وذات إدبار، وقد قال قوم فی هذا الوجه: ان المعنى فی قوله: إنه عمل غیر صالح، أن اصله عمل غیر صالح من حیث ولد على فراشه ولیس بإبنه. وهذا جواب من یرى انه لم یکن ابنه على الحقیقة. والذی اخترناه خلاف ذلک، وقد قرئت هذه الآیة بنصب اللام وکسر المیم ونصب غیر، ومع هذه القراءة لا شبهة فی رجوع معنى الکلام إلى الابن دون سؤال نوح (ع)، وقد ضعف قوم هذه القراءة فقالوا: کان یجب ان یقول انه عمل عملا غیر صالح، لان العرب لا تکاد تقول هو یعمل غیر حسن، حتى یقولوا عملا غیر حسن. ولیس هذا الوجه بضعیف، لان من مذهبهم الظاهر أقامة الصفة مقام الموصوف عند انکشاف المعنى وزوال اللبس. فیقول القائل: قد فعلت صوابا وقلت حسنا، بمعنى فعلت فعلا صوابا وقلت قولا حسنا. وقال عمر بن أبی ربیعة المخزومی [3] ؟. ایها القائل غیر الصواب * أخر النصح واقلل عتابی وقال أیضا: وکم من قتیل ما یباء به دم * ومن علق رهنا إذا لفه الدما [4]


[1] شاعرة عربیة (575 - 664 ه‌) اشتهرت برثاء أخویها.
[2] هکذا وردت فی الاصل ولعلها (بوق) کما یدل سیاق المعنى.
[3] شاعر غزلی شهیر (644 - 711 ه‌) تزهد فی آخر حیاته.
[4] ومن علق رهنا إذا ألفه غنما - خل. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست