|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲
وقال الآخر: لعمرک ما ادری وان کنت داریا * بسبع رمین الجمر أم بثمان وانشدوا قول الهذلی: وقونی وقالوا یا خویلد لم ترع * فقلت وانکرت الوجوه هم هم یعنی أهم هم ؟ وقال ابن ابی ربیعة: ثم قالوا تحبها قلت بهرا * عدد الرمل والحصى والتراب فإن قیل: حذف حرف الاستفهام انما یحسن إذا کان فی الکلام دلالة علیه وعوض عنه، ولیس تستعمل مع فقد العوض. وما انشدتموه فیه عوض عن حرف الاستفهام المتقدم. والآیة لیس فیها ذلک. قلنا قد یحذف حرف الاستفهام مع اثبات العوض عنه ومع فقده إذا زال اللبس فی معنى الاستفهام، وبیت ابن أبی ربیعة خال من حرف الاستفهام ومن العوض عنه. وقد روی عن ابن عباس رضی الله عنه فی قوله تعالى: (فلا اقتحم العقبة) [1] قال هو أفلا اقتحم العقبة. فألقیت الف الاستفهام. وبعد فإذا جاز ان یلقوا الف الاستفهام لدلالة الخطاب علیها. فهلا جاز أن یلقوها لدلالة العقول علیها، لان دلالة العقل اقوى من دلالة غیره. تنزیه ابراهیم (ع) عن الکذب: (مسألة): فإن قیل فما معنى قوله تعالى مخبرا عن ابراهیم علیه السلام لما قال له قومه (أأنت فعلت هذا بآلهتنا یا إبراهیم قال بل فعله کبیرهم هذا فاسألوهم ان کانوا ینطقون) [2] وإنما عنى بالکبیر الصنم الکبیر. وهذا
[1] البلد الآیة 11 [2] الانبیاء الآیة 62 - 63 (*)
|