|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۹
قارب البلوغ من الغلمان مثل هذه الافعال، وقد یلزمهم بعض العقاب واللوم والذم، فإن ثبت هذا الوجه سقطت المسألة ایضا، مع تسلیم ان هؤلاء الاخوة کانوا انبیاء فی المستقبل. تنزیه یعقوب عن التغریر بولده (مسألة) فإن قیل: فلم ارسل یعقوب (ع) یوسف مع اخوته، مع خوفه علیه منهم، وقوله: (واخاف ان یأکله الذئب وانتم عنه غافلون) [1] وهل هذا إلا تغریر به ومخاطرة ؟. (الجواب): قیل له: لیس یمتنع ان یکون یعقوب (ع) لما رأى من بنیه ما رأى من الایمان والعهود والاجتهاد فی الحفظ والرعایة لاخیهم، ظن مع ذلک السلامة وغلبة النجاة، بعد أن کان خائفا مغلبا لغیر السلامة. وقوی فی نفسه أن یرسله معهم اشفاقا من ایقاع الوحشة والعداوة بینهم، لانه إذا لم یرسله مع الطلب منهم والحرص، علموا ان سبب ذلک هو التهمة لهم والخوف من ناحیتهم فأستوحشوا منه ومن یوسف (ع)، وانضاف هذا الداعی إلى ما ظنه من السلامة والنجاة، فأرسله. تنزیه یعقوب عن تکذیب الصادق: (مسألة): فان قالوا: فما معنى قولهم لیعقوب (ع): (وما انت بمؤمن لنا ولو کنا صادقین)
[1] وکیف یجوز ان ینسبوه إلى انه لا یصدق الصادق ویکذبه ؟. (الجواب): انهم لما علموا على مرور الایام بشدة تهمة ابیهم لهم وخوفه على اخیهم منهم لما کان یظهر منهم من امارات الحسد والمنافسة، ایقنوا بأنه (ع) یکذبهم فیما اخبروا به من أکل الذئب اخاهم، فقالوا له إنک [1] یوسف الآیة 13 (*)
|