|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۸۲
(1) - (و الثالث) على معنى التعرض أی على تعرضکم للتقوى و فی تتقون قولان (أحدهما) لعلکم تتقون القتل بالخوف من القصاص عن ابن عباس و الحسن و ابن زید (و الثانی) لعلکم تتقون ربکم باجتناب معاصیه و هذا أعم. ـ اللغة المعروف هو العدل الذی لا یجوز أن ینکر و لا حیف فیه و لا جور و الحضور وجود الشیء بحیث یمکن أن یدرک و الحق هو الفعل الذی لا یجوز إنکاره و قیل هو ما علم صحته سواء کان قولا أو فعلا أو اعتقادا و هو مصدر حق یحق حقا . الإعراب قوله «کُتِبَ عَلَیْکُمْ» المعنى و کتب علیکم إلا أن الکلام إذا طال استغنی عن العطف بالواو و علم أن معناه معنى الواو لأن القصة الأولى قد استتمت و فی القصة الثانیة ذکر مما فی الأولى فاتصلت هذه بتلک لأجل الذکر و الوصیة ارتفعت لأحد وجهین إما بأنه اسم ما لم یسم فاعله و هو کتب و إما بأنه مبتدأ و قوله «لِلْوََالِدَیْنِ» خبره و الجملة فی موضع رفع على الحکایة لأن معنى کتب علیکم قیل لکم الوصیة للوالدین و أما العامل فی إذا ففیه وجهان (أحدهما) کتب فکأنه قیل کتب علیکم الوصیة وقت المرض (و الآخر) ما قاله الزجاج و هو أن الوصیة رغب فیها فی حال الصحة فتقدیره کتب علیکم أن توصوا و أنتم قادرون على الوصیة قائلین إذا حضرنا الموت فلفلان کذا و حقا نصب على المصدر و تقدیره أحق ذلک حقا و قد استعمل على وجه الصفة بمعنى ذی الحق کما وصف بالعدل فعلى هذا یکون نصبا على الحال و یجوز أن یکون مصدر کتب من غیر لفظة تقدیره کتب کتابا. المعنى ثم بین سبحانه شریعة أخرى و هو الوصیة فقال «کُتِبَ عَلَیْکُمْ» أی فرض علیکم «إِذََا حَضَرَ أَحَدَکُمُ اَلْمَوْتُ» أی أسباب الموت من مرض و نحوه من الهرم و لم یرد إذا عاین البأس و ملک الموت لأن تلک الحالة تشغله عن الوصیة و قیل فرض علیکم الوصیة فی حال الصحةأن تقولوا إذا حضرنا الموت فافعلوا کذا «إِنْ تَرَکَ خَیْراً» أی مالا و اختلف فی المقدار الذی یجب الوصیة عنده فقال الزهری فی القلیل و الکثیر مما |
|