|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۸٤
(1) - المعنى ثم أوعد سبحانه على تغییر الوصیة فقال «فَمَنْ بَدَّلَهُ» أی بدل الوصیة و غیرها من الأوصیاء أو الأولیاء أو الشهود و إنما ذکر حملا على الإیصاء کقوله «فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ» أی وعظ و التبدیل تغییر الشیء عن الحق فیه بأن یوضع غیره فی موضعه «بَعْدَ مََا سَمِعَهُ» من الموصی المیتو إنما ذکر السماع لیدل على أن الوعید لا یلزم إلا بعد العلم و السماع «فَإِنَّمََا إِثْمُهُ» أی إثم التبدیل «عَلَى اَلَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ» أی على من یبدل الوصیة و بریء المیت «إِنَّ اَللََّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ» أی سمیع لما قاله الموصی من العدل أو الجنف علیم بما یفعله الوصی من التصحیح أو التبدیل و قیل سمیع لوصایاکم علیم بنیاتکم و قیل سمیع بجمیع المسموعات علیم بجمیع المعلومات و فی هذه الآیة دلالة على أن الوصی أو الوارث إذا فرط فی الوصیة أو غیرها لا یأثم الموصی بذلک و لم ینقص من أجره شیء فإنه لا یجازى أحد على عمل غیره و فیها أیضا دلالة على بطلان قول من یقول أن الوارث إذا لم یقض دین المیت فإنه یؤخذ به فی قبره أو فی الآخرة لما قلناه من أنه یدل على أن العبد لا یؤاخذ بجرم غیره إذ لا إثم علیه بتبدیل غیره و کذلک لو قضى عنه الوارث من غیر أن یوصی به لم یزل ذلک عقابه إلا أن یتفضل الله بإسقاطه عنه. القراءة قرأ أهل الکوفة غیر حفص و یعقوب موص بالتشدید و قرأ الباقون «مُوصٍ» بالتخفیف. الحجة ذکرناها عند قوله وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِیمُ . اللغة الجنف الجور و هو المیل عن الحق و قال صاحب العین هو المیل فی الکلام و فی الأمور کلها یقال جنف علینا فلان و أجنف فی حکمه و هو مثل الحیف إلا أن الحیف فی الحکم خاصة و الجنف عام و رجل أجنف فی أحد شقیه میل على الآخر قال |
|